ثم يستقبل القبلة ، ويكبر الله مأة عاليا صوته ، ويسبح ( الله خ ) مأة
عن يمينه ، ويهلل مأة عن يساره ، ويحمد الله مأة تلقاء الناس
شرح
فهم منها ، إلا له : وعبارة المتن محتملة للتعميم ولكن لتصريحه في المنتهى
بالاختصاص بالإمام ، وعدم الاستحباب لغيره ، يمكن حملها على الإمام .
ويدل على التخصيص أيضا ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : علامة
بينه وبين أصحابه يحول الجذب خصبا ( 1 ) وبالجملة المفهوم من الأخبار استحبابه
للإمام ، وما رأيت ما يدل على العموم ، فقول الشارح : - ولا فرق في ذلك بين الإمام
وغيره ومن ثم أطلق غير واضح الدليل ، مع أنه قال في المنتهى ، ولا يستحب
ذلك لغيره ، وبه قال سعيد بن المسيب ، إلى قوله : وقال الشافعي يستحب للإمام
والمأموم ، وظاهره دال على عدم الخلاف عندنا .
قوله : ( ثم يستقبل الخ ) دليله رواية مرة مولى خالد : قال صاح أهل المدينة إلى
محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى أبي عبد الله عليه السلام فاسئله
ما رأيك ؟ فإن هؤلاء قد صاحوا إلي ، فأتيته ، فقلت له : فقال لي : قل له ، فليخرج ،
قلت له جعلت فداك ، متى يخرج ؟ قال يوم الاثنين ، قلت كيف يصنع ؟ قال : يخرج
المنبر ، ثم يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين ، وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم ،
حتى إذا انتهى إلى المصلى يصلي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، ثم يصعد المنبر
فيقلب ردائه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ثم يستقبل
القبلة . فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح
الله مأة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة
تهليلة رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه
ويدعو ثم يدعون ، فإني لأرجو أن لا يخيبوا ، فقال : ففعل : فلما رجعنا قالوا هذا من
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الاستسقاء ، ذيل حديث : 2 وصدره ( قال سألته عن تحويل النبي
صلى الله عليه وآله رداءه إذا استسقى ؟ قال علامة آه )