تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إلا أنه يقنت بالاستعطاف وسؤال الرحمة وتوفير المياه ،
بعد أن يصوم الناس ثلاثة أيام ، ويخرج بهم الإمام في الثالث الجمعة أو الاثنين إلى الصحراء حفاة بالسكينة والوقار
شرح
القول به ، وإلا لكان القول بالتخيير ، أولى . وأما كون قنوتها بالاستعطاف : أي طلب العطف والرحمة من الله على عباده : فلأنه المطلوب ، فينبغي ذكره في الصلاة ومحل الإجابة : قيل يجوز بما سنح ، والأولى المنقول ( 1 ) وأما صوم الثلاثة والخروج في الثالث ، الذي هو الاثنين فدليله قول أبي عبد الله عليه السلام في رواية حماد السراج عنه ، قال : فقل له : أي لمحمد بن خالد : يخرج ويخطب ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج لهم اليوم الثالث وهم صيام ( 2 ) وفي رواية مرة : قلت له متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين ( 3 ) وظاهر الأول يدل على جواز الخروج أي يوم كان الثالث : إلا أن يحمل ذلك اليوم على الاثنين ، للثاني : ويحتمل كونه أولى : وكان الجمعة مأخوذة من استحباب ( استجابته خ ل ) الدعاء فيها ، لما روي أن العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخر الله قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصه بفضل يوم الجمعة ( 4 ) ولأنها . أشرف : ولا يبعد أولوية الاثنين ، للتصريح : وقد يكون فيه مناسبة للاستسقاء بخصوصه : ويدل الخبر على جواز نية الصوم في اليوم في الجملة وإن مضى بعضه . وأما الخروج إلى الصحراء ، فدليله ما في الحسنة المتقدمة : يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف ، في سكينة ووقار ، وخشوع ومسكنة ، ويبرز معه الناس : فيحمد
هامش
( 1 ) الفقيه ، باب صلاة الاستسقاء ( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الاستسقاء قطعة من حديث : 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الاستسقاء قطعة من حديث : 2 ( 4 ) الوسائل باب ( 44 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 4