إلا أنه يقنت بالاستعطاف وسؤال الرحمة وتوفير المياه ،
بعد أن يصوم الناس ثلاثة أيام ، ويخرج بهم الإمام في الثالث الجمعة أو الاثنين
إلى الصحراء حفاة بالسكينة والوقار
شرح
القول به ، وإلا لكان القول بالتخيير ، أولى .
وأما كون قنوتها بالاستعطاف : أي طلب العطف والرحمة من الله على عباده :
فلأنه المطلوب ، فينبغي ذكره في الصلاة ومحل الإجابة : قيل يجوز بما سنح ، والأولى
المنقول ( 1 )
وأما صوم الثلاثة والخروج في الثالث ، الذي هو الاثنين فدليله قول أبي
عبد الله عليه السلام في رواية حماد السراج عنه ، قال : فقل له : أي لمحمد بن خالد :
يخرج ويخطب ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج لهم اليوم الثالث وهم صيام ( 2 )
وفي رواية مرة : قلت له متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين ( 3 ) وظاهر
الأول يدل على جواز الخروج أي يوم كان الثالث : إلا أن يحمل ذلك اليوم على
الاثنين ، للثاني : ويحتمل كونه أولى :
وكان الجمعة مأخوذة من استحباب ( استجابته خ ل ) الدعاء فيها ، لما روي أن
العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخر الله قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة
ليخصه بفضل يوم الجمعة ( 4 ) ولأنها . أشرف : ولا يبعد أولوية الاثنين ، للتصريح : وقد
يكون فيه مناسبة للاستسقاء بخصوصه : ويدل الخبر على جواز نية الصوم في اليوم في
الجملة وإن مضى بعضه .
وأما الخروج إلى الصحراء ، فدليله ما في الحسنة المتقدمة : يخرج الإمام فيبرز
إلى مكان نظيف ، في سكينة ووقار ، وخشوع ومسكنة ، ويبرز معه الناس : فيحمد
هامش
( 1 ) الفقيه ، باب صلاة الاستسقاء
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الاستسقاء قطعة من حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الاستسقاء قطعة من حديث : 2
( 4 ) الوسائل باب ( 44 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 4