تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة ( 1 ) ولا يدل على عدم استحباب الصحراء بمكة فافهم . وقال فيه أيضا : يمنع أهل الذمة والكفار من الخروج . ويستحب أن يستسقى بأهل الصلاح ، يستحب أن يأمرهم بالخروج عن المعاصي ، والصدقة وترك التشاجر ، فإن المعاصي سبب للجدب ، واستدل عليه بقوله تعالى ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ) ( 2 ) وبالأخبار . وقال أيضا لا بد من الخطبتين ، لأنه كالعيد . وقال أيضا ، يستحب أن يأمرهم بالاستغفار وقت الصلاة ، لقوله تعالى ، ( فقلت استغفروا ربكم أنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) ( 3 ) وبهذه استدل علي بن الحسين عليهما السلام في أن قول : اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور الرحيم ، موجب لحصول ما تمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والآخرة على ما روى في الفقيه ( 4 ) . وروى في الفقيه أدعية حسنة عن علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين ، وأنه ما تم كلام الحسين عليه السلام حتى صب الله الماء صبا ، حين دعا بعد أخيه بأمر أبيه ، وأنه قيل لسلمان علما ! فقال رضي الله عنه أما سمعتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي ( 5 ) ونقل أيضا أن فرعون لما استسقى فقام في الليل وتوسط النيل ، ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 1 ( 2 ) الأعراف : ( 96 ) ( 3 ) نوح : ( 11 ) ( 4 ) الفقيه ج 3 باب الدعاء في طلب الولد حديث 1 والحديث منقول بالمعنى والمستفاد منه أن الاكثار من قول : اللهم إني أستغفرك الخ موجب لحصول ما تمنى . ( 5 ) جامع أحاديث الشيعة ( 4 ) باب ما ورد من الخطبة والدعاء في الاستسقاء حديث : 11 وفي الفقيه رواه في أواخر باب صلاة الاستسقاء