شرح
أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : مضت
السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في
المساجد إلا بمكة ( 1 ) ولا يدل على عدم استحباب الصحراء بمكة فافهم .
وقال فيه أيضا : يمنع أهل الذمة والكفار من الخروج . ويستحب أن يستسقى
بأهل الصلاح ، يستحب أن يأمرهم بالخروج عن المعاصي ، والصدقة وترك
التشاجر ، فإن المعاصي سبب للجدب ، واستدل عليه بقوله تعالى ( ولو أن أهل
القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ) ( 2 ) وبالأخبار .
وقال أيضا لا بد من الخطبتين ، لأنه كالعيد .
وقال أيضا ، يستحب أن يأمرهم بالاستغفار وقت الصلاة ، لقوله تعالى ، ( فقلت
استغفروا ربكم أنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) ( 3 ) وبهذه استدل
علي بن الحسين عليهما السلام في أن قول : اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك
أنت الغفور الرحيم ، موجب لحصول ما تمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والآخرة
على ما روى في الفقيه ( 4 ) .
وروى في الفقيه أدعية حسنة عن علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم
أجمعين ، وأنه ما تم كلام الحسين عليه السلام حتى صب الله الماء صبا ، حين دعا بعد
أخيه بأمر أبيه ، وأنه قيل لسلمان علما ! فقال رضي الله عنه أما سمعتم قول رسول الله
صلى الله عليه وآله أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي ( 5 ) ونقل أيضا أن فرعون
لما استسقى فقام في الليل وتوسط النيل ، ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 1
( 2 ) الأعراف : ( 96 )
( 3 ) نوح : ( 11 )
( 4 ) الفقيه ج 3 باب الدعاء في طلب الولد حديث 1 والحديث منقول بالمعنى والمستفاد منه أن الاكثار
من قول : اللهم إني أستغفرك الخ موجب لحصول ما تمنى .
( 5 ) جامع أحاديث الشيعة ( 4 ) باب ما ورد من الخطبة والدعاء في الاستسقاء حديث : 11 وفي الفقيه
رواه في أواخر باب صلاة الاستسقاء