عند قلة الأمطار ، وغور الأنهار ، كالعيد :
شرح
أجمع أنها كالعيد ، ويدل عليه الحسنة المتقدمة ( 1 ) ورواية طلحة بن زيد عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى
للاستسقاء ركعتين ، وبدء بالصلاة قبل الخطبة وكبر سبعا وخمسا ، وجهر بالقراءة ( 2 )
وأما دليل كونها جماعة : فهو أدلة الترغيب في الجماعة ، مثل ما روى في
المنتهى ( 3 ) ، قال عليه السلام : من صلى صلاة جماعة ثم سأل الله حاجته قضيت له
وقال : الجماعة رحمة ( 4 ) : ويدل عليه أيضا الأخبار التي وردت في بيان كيفيتها ، مثل
رواية مرة : إذا انتهى إلى المصلى صلى بالناس ( 5 ) .
وقال أيضا : ولتصلى جماعة وفرادى ، وهو قول أهل العلم إلا أبا حنيفة ،
ولولا الاجماع ، لأمكن القول بعدم مشروعيتها فرادى . لأن ظاهر الأخبار وما
فعله صلى الله عليه وآله ، وكذا الأئمة الجماعة . وكأنه مأخوذ من مشروعية
صلاة النافلة فرادى مطلقا ، وعدم النهي صريحا ، وإن كان الدعاء وطلب
الرحمة ، والمنقولة المشهورة ، مع الجماعة .
قوله : ( عند قلة الأمطار وغور الأنهار الخ ) دليله معلوم : لأن الاستسقاء
طلب السقاية من الله ، وذلك أنما يكون عند الحاجة ، وهي تحصل عندما ذكر .
وكون وقتها وكيفيتها كالعيد ، يفهم من الحسنة المتقدمة وغيرها .
وكذا كون الخطبة متأخرة : وما ورد في تأخيرها عنها ( 6 ) فمتروك : كأنه لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 1
( 3 ) لم نعثر عليه في المنتهى ولكن قال في التذكرة في بحث صلاة الاستسقاء ما هذا لفظه : ( وتصلى جماعة
وفرادى اجماعا لقوله صلى الله عليه وآله : من صلى جماعة الخ )
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 278 قطعة من حديث النعمان بن بشير ، ولفظ الحديث ( عن النعمان بن
بشير قال : قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم على المنبر : من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، ومن لم
يشكر الناس لم يشكر الله ، التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر ، والجماعة رحمة والفرقة عذاب )
( 5 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الاستسقاء ، قطعة من حديث : 2
( 6 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة الاستسقاء ، حديث : 2