شرح
الرابع : إذا حصل السهو الموجب للسجود للمأموم فقط ، لا يتبعه الإمام ، بلا خلاف
على الظاهر ، ولا يسقط عنه لما مر ، خلافا للشيخ والسيد والجمهور كما مر .
الخامس : العكس ، فلا يجب على المأموم متابعته فيه ، لعدم الموجب ، والأمر
بالتبعية ليس في مطلق الأمور . بل في الصلاة التي هو إمام وهذا مأموم ، والسجود
للسهو ليس منها . وهو ظاهر ،
ولعل الشيخ قال بالوجوب ، لدليل وجوب المتابعة ، واختاره البعض أيضا .
ويتفرع عليه حينئذ : إنه هل تجب السجدة على المأموم بمجرد أن يرى الإمام
سجد أم لا ، وهل يجب السؤال أنه ، لم يفعل السجود أم لا ، والظاهر : لا ، للأصل ،
ولاحتمال صدور موجبه في غير الصلاة التي اقتدى به فيها ويتذكرها الآن ،
وتجب المتابعة على هذا التقدير مع القرينة والعلم .
ولو تساويا في الشك ، أو اختلفا يعمل كل ، بمقتضى ما حصل له ، وهو
الظاهر ، ولا يتابعه من لم يحصل له الموجب الحاصل له ، وعلى تقدير الحصول ، الظاهر
عدم وجوب التبعية ، لجواز الانفراد به للخلاص من الصلاة ، ولو لم يفعل أحدهما
لم يسقط عنه ، وهو أظهر ، والاحتياط حسن فيما أمكن مثل متابعة الإمام فيما يختص
به ، فالظاهر أنه لو فعل على طريق الاحتياط لقول الشيخ والسيد يكون أحوط ،
ولم يؤاخذ ، مع ما عرفت في الاحتياط ، فتأمل لعل الفعل أولى .فرع : لو شك بعد الفراغ من الصلاة : لا حكم له أصلا ، بلا خلاف ، على ما قيل
في المنتهى ، ويدل عليه الروايات منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ( 1 )
والروايات الدالة على عدم اعتبار الشك بعد الانتقال ( 2 ) وما مر في الوضوء من
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، فراجع وفي حديث : 1 من الباب المذكور ( ثم
قال يا زرارة : إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ )