تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الرابع : إذا حصل السهو الموجب للسجود للمأموم فقط ، لا يتبعه الإمام ، بلا خلاف على الظاهر ، ولا يسقط عنه لما مر ، خلافا للشيخ والسيد والجمهور كما مر . الخامس : العكس ، فلا يجب على المأموم متابعته فيه ، لعدم الموجب ، والأمر بالتبعية ليس في مطلق الأمور . بل في الصلاة التي هو إمام وهذا مأموم ، والسجود للسهو ليس منها . وهو ظاهر ، ولعل الشيخ قال بالوجوب ، لدليل وجوب المتابعة ، واختاره البعض أيضا . ويتفرع عليه حينئذ : إنه هل تجب السجدة على المأموم بمجرد أن يرى الإمام سجد أم لا ، وهل يجب السؤال أنه ، لم يفعل السجود أم لا ، والظاهر : لا ، للأصل ، ولاحتمال صدور موجبه في غير الصلاة التي اقتدى به فيها ويتذكرها الآن ، وتجب المتابعة على هذا التقدير مع القرينة والعلم . ولو تساويا في الشك ، أو اختلفا يعمل كل ، بمقتضى ما حصل له ، وهو الظاهر ، ولا يتابعه من لم يحصل له الموجب الحاصل له ، وعلى تقدير الحصول ، الظاهر عدم وجوب التبعية ، لجواز الانفراد به للخلاص من الصلاة ، ولو لم يفعل أحدهما لم يسقط عنه ، وهو أظهر ، والاحتياط حسن فيما أمكن مثل متابعة الإمام فيما يختص به ، فالظاهر أنه لو فعل على طريق الاحتياط لقول الشيخ والسيد يكون أحوط ، ولم يؤاخذ ، مع ما عرفت في الاحتياط ، فتأمل لعل الفعل أولى .فرع : لو شك بعد الفراغ من الصلاة : لا حكم له أصلا ، بلا خلاف ، على ما قيل في المنتهى ، ويدل عليه الروايات منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ( 1 ) والروايات الدالة على عدم اعتبار الشك بعد الانتقال ( 2 ) وما مر في الوضوء من
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، فراجع وفي حديث : 1 من الباب المذكور ( ثم قال يا زرارة : إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ )