شرح
ويؤيده أن الشيخ أيضا جمع بين الأخبار في التهذيب بمثل ما ذكره . ويمكن
الحمل على التقية أيضا .
وبالجملة القول المشهور هو الظاهر ، لعدم سقوط موجب شئ إلا بدليل
صحيح صريح ، وليس هنا دليل كذلك مع المعارضة ، إلا مع الحفظ في بعض الصور ،
واطلاق الخبر في جانب المأموم لا يدل عليه ، ولهذا أطلق في جانب الإمام أيضا مع
أنه ظاهر أن المراد مع حفظ المأموم .
فروعالأول : لا شك في رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك ويقين الآخر . وأما ( إلى ) ظن
الآخر فهو أيضا محتمل ، لأن الظن في باب الشك معمول به وأنه بمنزلة اليقين .
وظاهر قوله عليه السلام في المرسلة المتقدمة ( مع ايقان منهم ) ( 1 ) العدم ، كأنه
محمول على ما يجب لهم أن يعملوا به من الظن واليقين ، مع احتمال العدم ،
والحمل على الظاهر إلا أنها مرسلة .
وأما الرجوع مع الظن إلى يقين الآخر فمحل التأمل ، لأنه حصل عنده ما يجب
أن يعمل به ، الظاهر من الرجوع إلى الآخر مع السهو والشك والوهم .
وكون اليقين أقوى من الظن ، وعدم الحكم له معه ليس بمعلوم في مثل هذه
الصورة حيث حصل كل ، لشخص مع ورود ما يدل على العلم بهما ، ولأن الظن
الحاصل له بقرينة لعله أقوى من العمل بقول الغير وتقليده ، فالظاهر البناء على
ظنه ، إلا أن يحصل له ظن أقوى منه بسبب يقين الآخر فيرجع إليه ، ويحتمل في
المساوي أيضا ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 8