تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
ويؤيده أن الشيخ أيضا جمع بين الأخبار في التهذيب بمثل ما ذكره . ويمكن الحمل على التقية أيضا . وبالجملة القول المشهور هو الظاهر ، لعدم سقوط موجب شئ إلا بدليل صحيح صريح ، وليس هنا دليل كذلك مع المعارضة ، إلا مع الحفظ في بعض الصور ، واطلاق الخبر في جانب المأموم لا يدل عليه ، ولهذا أطلق في جانب الإمام أيضا مع أنه ظاهر أن المراد مع حفظ المأموم . فروعالأول : لا شك في رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك ويقين الآخر . وأما ( إلى ) ظن الآخر فهو أيضا محتمل ، لأن الظن في باب الشك معمول به وأنه بمنزلة اليقين . وظاهر قوله عليه السلام في المرسلة المتقدمة ( مع ايقان منهم ) ( 1 ) العدم ، كأنه محمول على ما يجب لهم أن يعملوا به من الظن واليقين ، مع احتمال العدم ، والحمل على الظاهر إلا أنها مرسلة . وأما الرجوع مع الظن إلى يقين الآخر فمحل التأمل ، لأنه حصل عنده ما يجب أن يعمل به ، الظاهر من الرجوع إلى الآخر مع السهو والشك والوهم . وكون اليقين أقوى من الظن ، وعدم الحكم له معه ليس بمعلوم في مثل هذه الصورة حيث حصل كل ، لشخص مع ورود ما يدل على العلم بهما ، ولأن الظن الحاصل له بقرينة لعله أقوى من العمل بقول الغير وتقليده ، فالظاهر البناء على ظنه ، إلا أن يحصل له ظن أقوى منه بسبب يقين الآخر فيرجع إليه ، ويحتمل في المساوي أيضا ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 8
مجمع الفائدة — صفحة 139 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني