شرح
عن سلام عليكم ، جوز الجواب به بقصد الدعاء له إن كان مستحقا له ، ويدل على
عدم الوجوب سكوته عليه السلام بعد قوله ( السلام عليك ) ، بعدم جوابه لقوله
( كيف أصبحت ) ، لعدم صدق التحية عليه حينئذ بحسب اللفظ والمعنى ، بل هو
تلطف وسؤال عن حال ، لا دعاء وتحية ، خصوصا حين وقوعه بعد التحية فهو زيادة
غير منقولة في التحية فلا يجاب .الثالث : إنه على تقدير رد الغير ذلك : هل يجزي عن المصلي أم لا ؟ ، وعلى تقديره :
هل يجزي من الصبي المميز ذلك أم لا ؟ ، وعلى تقدير حصول الجواب وسقوطه عن
المصلي هل يشرع له بعد مرة أخرى أم لا ؟ :
الظاهر الاجزاء على تقدير كون الراد أيضا مقصودا بالسلام ، وأما على تقدير
اختصاص المصلي به . فليس بظاهر ، لأنه عبادة واجبة عليه ، ولا يعلم السقوط عنه
برد شخص آخر ، خصوصا مع عدم الإذن ، ولا يقاس بالدين لأنه ليس بعبادة .
لا يقال : أنه إذا أجيب به حصل الغرض ، إذ ليس بمعلوم كونه واجبا كفائيا
حينئذ ، إذ قد يكون الغرض متعلقا بجوابه ، ولظاهرهما أيضا .
وعلى تقدير الجزاء فالظاهر أنه لا فرق بين البالغ والمميز ، وإن لم نقل أن
عبادته شرعية : بل تمرينية ، مع أن ظني أنها شرعية ، وتحقيقها في الأصول ، لأن
الظاهر على تقدير الواجب الكفائي : لا فرق بل الظاهر كون دعائه أقرب إلى
الإجابة ، لعدم ذنبه ، ويشعر به بعض الأخبار ، ولا ينافيه عدم شرعية فعله بمعنى
عدم استحقاقه للثواب والمدح من الشارع .
ولو جعل فعله غير شرعي ، بمعنى عدم طلب الشارع منه بوجه ، فلا يكون داخلا
في الفرد الكفائي ، فلا يبرأ به ، فيكون براءة الذمة حينئذ مبنيا على ذلك وعدمه ،
والظاهر أنه شرعي فيجزي .
وأما على تقدير الاجزاء والسقوط ، فالظاهر عدم الجواز لغير الراد ( 1 ) كما هو
هامش
( 1 ) المراد بقوله : لغير المراد هو المصلي