شرح
وغسل ودفن ( 1 ) وفهم الطم ، من قوله ( ع ) ( ويجعل قبرا ) وليس بصريح ، فتأمل ،
وليس ببعيد ، ويؤيده وجوب الدفن ولا يتحقق إلا بالطم في الجملة على الظاهر .وثواب التعزية قد مر ، وثواب الصبر والاسترجاع كثير ، وفيه أخبار كثيرة ،
ويكفي في ذلك قوله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( 2 ) وآية التبشير
( 3 ) المشتملة على الأمر لرسول الله صلى الله عليه وآله بالبشارة والصلاة والرحمة من
الله تعالى والاهتداء لصاحبها .
والظاهر أن المصيبة عامة ، ولو كانت بانطفاء السراج .
وأنه لا يشترط عند المصيبة ، بل كل ما يذكر ويحصل له الألم يسترجع له وهو
مصرح في الخبر ، وفيه أنه موجب لمغفرة ما بين الاسترجاعين ( 4 ) .
وإن الصبر الممدوح ليس في المصيبة فقط بل الصبر عن محارم الله ومنع النفس
عنها ، والصبر أجمل ، قال الصادق عليه السلام : الصبر صبران ، فالصبر عند المصيبة
جميل ، وأفضل من ذلك الصبر عن محارم الله عز وجل فيكون ذلك حاجزا ( 5 ) .وقال في المنتهى : روى الشيخ أنه يستحب أن يوضع عند الجريدة مع الميت ،
كتاب : يقول : قبل أن يكتب : بسم الله الرحمان الرحيم أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وأن الجنة حق
وأن النار حق وأن الساعة حق آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، ثم
يكتب : بسم الله الرحمان الرحيم : شهد الشهود المسمون في هذا الكتاب : إن أخاهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 51 ) من أبواب الدفن حديث 1 وبقية الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه
وآله حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي سواء )
( 2 ) الزمر : 10
( 3 ) البقرة : 155
( 4 ) الوسائل باب ( 74 ) من أبواب الدفن فلاحظ
( 5 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه قطعة من حديث 2 والحديث مروي
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولفظ الحديث هكذا ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : الصبر صبران ، صبر
عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك ، الصبر عندما حرم الله عليك . والذكر ذكران ، ذكر الله عز وجل
عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك ، فيكون حاجزا )