شرح
عليه السلام أنه قال : إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين ،
فقالوا : اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، قال الله تبارك وتعالى
قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون ( 1 ) .
دليلا على ذلك في الجملة ، حيث يفهم منها نفع الشهادة .
ولا بد من السعي في تكثير المصلين مهما أمكن .وينبغي عدم القيام للجنازة : لما في صحيحة زرارة ، قال : كنت عند أبي جعفر
عليه السلام ، وعنده رجل من الأنصار ، فمرت به جنازة ، فقام الأنصاري ولم يقم أبو
جعفر ( ع ) فقعدت معه ، ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ، ثم جلس : فقال له
أبو جعفر عليه السلام : ما أقامك ؟ قال رأيت الحسين بن علي عليهما السلام يفعل
ذلك ، فقال أبو جعفر ( ع ) : والله ما فعله الحسين ( ع ) ولا قام لها أحد منا أهل
البيت قط ، فقال الأنصاري : شككتني أصلحك الله قد كنت أظن أني رأيت ( 2 ) .ولا ينبغي أيضا ، الجلوس ، قبل وضع الميت في اللحد ، لما تدل عليه رواية ابن
سنان في التهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لمن شيع جنازة أن لا
يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس ( 3 ) .
ويدل على جوازه حسنة داود بن النعمان ( الثقة ) ، قال : فلما انتهى أبو الحسن
عليه السلام القبر تنحى فجلس ( 4 ) الحديث كما سبق .وروى جعفر عليه السلام عن أبيه ( ع ) أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن
رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة فأيهما أفضل ؟ وأيهما يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة ،
فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة ، فإنها تذكر الدنيا ( 5 ) وفي رواية أخرى إذا ادعيت إلى
الجنازة فعجل وإلى الوليمة فأخر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 90 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 5 ) الوسائل باب ( 34 ) من أبواب الاحتضار حديث 1
( 6 ) الوسائل باب ( 34 ) من أبواب الاحتضار حديث 2 ولفظ الحديث ( قال النبي صلى الله عليه وآله إذا دعيتم إلى الجنازة فاسرعوا ، وإذا دعيتم إلى العراس فابطأوا )