شرح
ولنختم بحث الميت بخبرين فيهما بشارة لولي علي عليه السلام ، أحدهما ما في
رواية زيد الشحام ، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ونحن عنده ، فقيل
له : مات فترحم عليه وقال فيه خيرا ، فقال رجل من القوم : لي عليه دنينيرات
فغلبني عليها وسماها يسيرة ! قال : فاستبان ذلك في وجه أبي عبد الله عليه السلام ،
فقال : أترى الله يأخذ ولي علي عليه السلام فيلقيه في النار فيعذبه من أجل
ذهبك ؟ قال : فقال الرجل : هو في حل جعلني الله فداك ، فقال أبو عبد الله عليه
السلام : أفلا كان ذلك قبل الآن ( 1 ) وفيه لطيفة أنه صار سببا لبرائة ذمة وليه
( ع ) .
والآخر ما رواه في الصحيح عن أبي شبل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
من أحبكم على ما أنتم عليه دخل الجنة ، وإن لم يقل كما تقولون ( 2 ) وفيه مدح عظيم
وبشارة جليلة .
ويفهم جواز الدعاء لغير المؤمن المحب ، فيجوز تعزيته ، وغيرها ، وهما في أواخر
الجزء الأول من تهذيب الشيخ قدس الله روحه .
ولنثلث بما نقل عن كتاب بشارة المصطفى لشيعة على المرتضى تصنيف الإمام
العالم العامل الزاهد الورع التقي النقي ابن طاوس الحسيني روحه الله روحه العزيزة
بحذف الاسناد : قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام
فرحا مسرورا مستبشرا ، فسلم عليه فرد عليه السلام ، فقال علي عليه السلام : يا
رسول الله ( ص ) ما رأيتك أقبلت على مثل هذا اليوم ؟ فقال : حبيبي جئت أبشرك ،
اعلم أن في هذه الساعة نزل على جبرئيل ( ع ) وقال : الحق يقرأك السلام ، ويقول
لك بشر عليا : إن شيعته الصالح والعاصي من أهل الجنة ، فلما سمع مقالته خر لله
ساجدا ورفع يديه إلى السماء ، ثم قال : اشهد الله على أني قد وهبت لشيعتي نصف
حسناتي ، فقالت فاطمة ( ع ) يا رب اشهد أني قد وهبت لشيعة على نصف
حسناتي ، فقال الحسن والحسين كذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أنتم
هامش
( 1 ) نقله في التهذيب في أواخر كتاب الطهارة
( 2 ) نقله في التهذيب في أواخر كتاب الطهارة