شرح
صلى الله عليه وآله : التعزية تورث الجنة ( 1 ) وعزى الصادق عليه السلام رجلا بابن
له ، فقال عليه السلام : الله خير لابنك منك ، وثواب الله خير لك من ابنك -
الخبر ( 2 ) وصدقها بالمعنى المذكور على مجرد الرؤية محل التأمل ، فينبغي اختيار ما نقل :
وينبغي أيضا فعله بعد الدفن لما مر ، ولحسنة ابن أبي عمير في الكافي عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن ( 3 ) بل
عند القبر ، ويدل عليه روايتا إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه اسلام تارة
ومقطوعا أخرى ، قال : ليس التعزية إلا عند القبر ، ثم ينصرفون لا يحدث في الميت
حدث فيسمعون الصوت كأنه للتأكيد ، مع عدم صحة السند والندرة ، وعدم
العلم ، والفتوى بها .
ويدل على تعميم التعزية للرجال والنساء ما روي في الكافي مسندا عن أبي
جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى به موسى ربه قال يا رب ما لمن عزي
الثكلى ؟ قال : أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ( 4 ) .
وروى فيه أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام من عزى الثكلى أظله الله في ظل
عرشه يوم لا ظل إلا ظله .
وروى أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله من عزى حزينا كسى في
الموقف حلة يحبر بها .
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) من
عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شئ .
وروى في الفقيه ، ما يدل على التلطف باليتيم : ما من عبد يمسح يده على رأس
يتيم ترحما له ، إلا أعطاه الله عز وجل بكل شعرة نورا يوم القيامة ( 5 ) وأنه يكتب الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب الدفن حديث 6 - 8
( 2 ) الوسائل باب ( 49 ) من أبواب الدفن قطعة من حديث 1
( 3 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب ( 48 ) من أبواب الدفن حديث 1 - 2
( 4 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل باب ( 46 ) من أبواب الدفن حديث 3 - 5 - 4 - 2 .
( 5 ) أورده والأربعة التي بعده في الوسائل باب ( 91 ) من أبواب الدفن حديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5