تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
أحد وآية الكرسي ، وإن قدر أن يحسر عن خده ويلزقه بالأرض فعل ، ( وليتشهد يب ) ويشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه ( 1 ) . ورواية محمد بن سنان عن محفوظ الإسكاف عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أردت أن تدفن الميت ، فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف ( عن ) خده حتى يفضى به إلى الأرض ويدنى فمه إلى سمعه ، ويقول : اسمع افهم ، ثلاث مرات ، الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وفلان إمامك ، اسمع وافهم ، وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين ( 2 ) وفي بعضها دلالة على كون ذلك من الولي ، والظاهر أنه بمعنى الأولوية ، لا الشرط ، فهو مؤيد للاحتمال الذي ذكرناه في ساير أحكامه . وأما ما يدل على تلقينه بعد الدفن فهو خبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره ، أن يتخلف عند قبره ، ثم يقول : يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين إمامك وفلان وفلان حتى يأتي على آخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك ، قال أحد الملكين لصاحبه قد كفينا الوصول إليه ( ومسئلتنا ) إياه ، فإنه قد لقن حجته فينصرفان عنه ولا يدخلان عليه ( 3 ) وقريب منه ما نقل في المنتهى عن العامة وفيه يا فلان بن فلان ثلاثا ، وذكر الشهادتين ، ورضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالقرآن ( كتابا خ ) إماما فقط ( 4 ) . وكأن كونه من الولي : أخذ من كون ساير الأحكام منه ، ومن قوله عليه السلام ( إذا دفن ميته الخ ) فيفهم منه الولي ، ورواية الفقيه الآتية صريحة فيه ، واجزاء الغير معلوم ، لأن الغرض واضح ، ومعلوم من الخبر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الدفن حديث 5 ( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الدفن حديث 4 ( 3 ) الوسائل باب ( 35 ) من أبواب الدفن حديث 2 ( 4 ) رواه في المنتهى ص 463 في مسألة ( ويستحب معاودة التلقين بعد انصراف الناس عنه )
مجمع الفائدة — صفحة 491 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني