شرح
أحد وآية الكرسي ، وإن قدر أن يحسر عن خده ويلزقه بالأرض فعل ،
( وليتشهد يب ) ويشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه ( 1 ) .
ورواية محمد بن سنان عن محفوظ الإسكاف عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا أردت أن تدفن الميت ، فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف
( عن ) خده حتى يفضى به إلى الأرض ويدنى فمه إلى سمعه ، ويقول : اسمع افهم ،
ثلاث مرات ، الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وفلان إمامك ، اسمع
وافهم ، وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين ( 2 ) وفي بعضها دلالة على كون ذلك
من الولي ، والظاهر أنه بمعنى الأولوية ، لا الشرط ، فهو مؤيد للاحتمال الذي ذكرناه
في ساير أحكامه .
وأما ما يدل على تلقينه بعد الدفن فهو خبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه
السلام قال : ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره ، أن
يتخلف عند قبره ، ثم يقول : يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به
من شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين إمامك
وفلان وفلان حتى يأتي على آخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك ، قال أحد الملكين لصاحبه
قد كفينا الوصول إليه ( ومسئلتنا ) إياه ، فإنه قد لقن حجته فينصرفان عنه ولا
يدخلان عليه ( 3 ) وقريب منه ما نقل في المنتهى عن العامة وفيه يا فلان بن فلان
ثلاثا ، وذكر الشهادتين ، ورضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالقرآن ( كتابا خ )
إماما فقط ( 4 ) .
وكأن كونه من الولي : أخذ من كون ساير الأحكام منه ، ومن قوله عليه
السلام ( إذا دفن ميته الخ ) فيفهم منه الولي ، ورواية الفقيه الآتية صريحة فيه ،
واجزاء الغير معلوم ، لأن الغرض واضح ، ومعلوم من الخبر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الدفن حديث 5
( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الدفن حديث 4
( 3 ) الوسائل باب ( 35 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 4 ) رواه في المنتهى ص 463 في مسألة ( ويستحب معاودة التلقين بعد انصراف الناس عنه )