والتعزية قبل الدفن وبعده ، وتكفي المشاهدة
شرح
يضيفه إلى حواء ( 1 ) قال الشارح : لا فرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير كما في
الجريدتين ، لاطلاق الخبر ولا ينافيه التعليل بدفع العذاب ، كما في عموم كراهة
المشمس ، وإن كان المرض إنما يتولد على وجه مخصوص .
وقال أيضا : بعد قوله : ( بأعلى صوته ) ذكره الأصحاب . وفي التعميم تأمل .
لأن الظاهر أنه لدفع السؤال . وأيضا قد لا يمكن مثل هذه القول للصغير ، لعدم
حصول هذا العهد منه إلا بتأويل بعيد ، ولا يقاس بالجريدتين مع وجود النص ، ولولا
ذلك لمنع أيضا . وإن رفع الصوت موجود في رواية يحيى المتقدمة .
قوله : ( والتعزية قبل الدفن وبعده وتكفي المشاهدة ) قال الشارح وهي
تفعلة ، من العزاء وهو الصبر . والمراد بها هنا ، الحمل على الصبر ، والتسلي عن
المصاب ، باسناد الأمر إلى الله وحكمته والتذكير بما وعد الله على الصبر .
وقد ورد الأخبار في التعزية ، روي في الفقيه عن هشام بن الحكم في الصحيح ،
أنه قال : رأيت موسى بن جعفر عليهما السلام يعزي قبل الدفن وبعده ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : التعزية الواجبة بعد الدفن ( 3 ) .
كأنه يريد به تأكيد الاستحباب للاجماع ، وقال : كفاك من التعزية أن يراك
صاحب المصيبة ( 4 ) وأتى أبو عبد الله عليه السلام قوما قد أصيبوا بمصيبة ، فقال :
جبر الله وهنكم أحسن عزاكم ورحم متوفاكم . ثم انصرف ( 5 ) وقال رسول الله
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 15 ص 737 رقم ( 42934 ) ( التلقين ) ولفظ ما رواه ( عن سعيد الأموي قال :
شهدت أبا أمامة وهو في النزع ، فقال لي : يا سعيد ! إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ، قال لنا رسول الله ص : إذا مات أحد من اخوانكم فسويتم عليه التراب فليقم رجل منكم عند رأسه ، ثم
ليقل يا فلان بن فلانة ! فإنه يسمع ولكنه لا يجيب ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ! فإنه يقول : أرشدنا رحمك الله ! ثم
ليقل : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربا
وبمحمد نبيا وبالاسلام دينا وبالقرآن إماما ، فقال له رجل يا رسول الله فإن لم أعرف أمه قال انسبه إلى حوا .
( 2 ) الوسائل باب ( 47 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب الدفن حديث 3
( 4 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب الدفن قطعة من حديث 4
( 5 ) الوسائل باب ( 49 ) من أبواب الدفن حديث 3