وإهالته التراب ،
وتجديد القبور .
شرح
وأما في المرأة : فلا خلاف في أولوية نزول ذي الرحم ، وكون الزوج أولى ، بما
روى مسندا في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنة من رسول الله
صلى الله عليه وآله أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها ( 1 ) وما
روى فيه كذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الزوج أحق بامرأته حتى يضعها
في قبرها ( 2 ) .
قوله : ( وإهالته التراب ) أي ويكره أن يهيل ذو الرحم على رحمه ، وقد مر ما
يدل على عموم هذا الحكم مع التعليل ، وهو في رواية عبيد بن زرارة : ومن كان
منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، ثم قال : أنهاكم أن تطرحوا على ذوي الأرحام
فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربه ( 3 ) .
قوله : ( وتجديد القبور ) قال الشارح : ( بعد اندراسها على وجه الأرض ، سواء
اندرست عظامها أم لا إلا أن يكون في أرض مسبلة ويندرس عظامها فيحرم
تجديدها وحينئذ تصويرها بصورة المقابر ، لأن ذلك يمنع من هجوم غيرها مع زوال
حقها ) .
ولا يبعد الحوالة إلى العرف ، بحيث يسمى عرفا بالتجديد كما في ساير المسائل .
وأما التحريم بعد اندراس العظام : فعلى تقدير الاحتياج إلى ذلك المكان
لا يبعد فيما ذكر ، وأما مع عدمه فهو غير ظاهر .
وأما دليل المسألة فهو الخبر المروي في التهذيب والفقيه عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه قال : من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام . ( 4 )
قال في الفقيه : اختلف مشايخنا في معنى هذا الخبر ، فقال محمد بن الحسن
الصفار ره : هو جدد بالجيم لا غير ، وكان شيخنا محمد بن الحسن بن حمد بن الوليد
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الدفن قطعة من حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 43 ) من أبواب الدفن حديث 1