شرح
وكونه بأعلى صوته ، مع عدم التقية ، ومعها سرا ، ذكره الأصحاب ، لعل الوجه
الوصول إليه ، والظاهر أنه لا يصل إليه إلا بتوفيق الله تعالى . ولا يتفاوت فيه الجهر
والسر ، ولكن لا بأس في الاقتداء بهم .
ويدل على أنه بأعلى صوته رواية الفقيه الآتية .وأما كيفية الوقوف . فذكر البعض الاستقبال ، والبعض الاستدبار . ولا نص .
والاعتبار يدل على الاستدبار واستقبال الميت ، ولا يبعد الاستقبال للتيمن ،
وخير المجالس ( 1 ) .
وروى في الفقيه عن يحيى بن عبد الله ، أنه قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : ما على أهل الميت منكم أن يدرأوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير !
فقلت : وكيف نصنع ؟ فقال : إذا أفرد الميت ، فليتخلف عنده أولى الناس به ،
فيضع فاه على ( فمه عند - يب ) رأسه ، ثم ينادي بأعلى صوته ، يا فلان بن فلان ، أو
يا فلانة بنت فلانة ( 2 ) هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين وأن عليا أمير المؤمنين
وسيد الوصيين ، وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله حق وأن الموت حق
والبعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور . فإذا قال
ذلك : قال منكر لنكير : انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته ( 3 ) وهذه مذكورة في
التهذيب أيضا .
وفيها دلالة على رفع الصوت . وكونه من الولي ، مع وضع الفم على رأسه .
وذكر المؤمن ( المؤمنة خ ل ) باسمها واسم أمها ، لا أبيها .
وفي الخبر عن الجمهور . كلاهما مضافان إلى الأم وأنه إن لم يعرف الأم
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الحج باب ( 76 ) من أبواب أحكام العشرة حديث 3 عن الشيخ بهاء الدين
في مفتاح الفلاح
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 41 ) من أبواب الدفن حديث 1 وفيه ( يا فلانة بنت فلانة ) وفي
النسخ التي عندنا من الكافي والتهذيب والفقيه ( فلان ) بدل ( فلانة )
( 3 ) الوسائل باب ( 35 ) من أبواب الدفن حديث 1