شرح
وروى في الكافي في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن
عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف التسليم على أهل
القبور ؟ فقال : نعم ، تقول السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا
فرط ونحن إن شاء الله بكم لاحقون ( 1 ) .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، قال تقول : السلام عليكم من ديار قوم
مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ( 2 ) وغير ذلك . وقد ورد في الأخبار المعتبرة
زيارة فاطمة عليها السلام قبور الشهداء في الأسبوع مرتين ، الاثنين والخميس ( 3 ) وفي
كل غداة سبت ، واستغفارها لحمزة ( 4 ) .فالظاهر عدم الكراهة للنساء أيضا زيارة قبور أقاربهم ( هن خ ل ) ، فالأئمة عليهم
السلام بالطريق الأولى .
وينبغي كون ذلك بحيث لا يراهن الرجال : ويحتمل اختصاصها بها عليها
السلام لعصمتها ومعلومية سترها عن العيون ، وروى فيه أيضا عن محمد بن يحيى
عن محمد بن أحمد قال : كنت بفيد ، فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، فقال علي بن بلال : قال لي : صاحب هذا القبر عن الرضا عليه
السلام قال : من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر
سبع مرات ، أمن يوم الفزع الأكبر ، أو يوم الفزع ( 5 ) .
الظاهر أن المراد أمن القائل ، ويحتمل المزور ، وهما أيضا كما يدل عليه ما
نقلناه عن الرضا في الفقيه ( 6 ) والظاهر أن هذا السند صحيح ، لأن محمد الأول هو
ابن يحيى العطار الثقة ، والثاني هو محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري الثقة كما يفهم
من النجاشي ، وعلي بن بلال أيضا ثقة ، وهي مذكورة في النجاشي أيضا عند ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 56 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 56 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 55 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 55 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 5 ) الوسائل باب ( 57 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 6 ) الوسائل باب ( 57 ) من أبواب الدفن حديث 5