تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
في زيارة القبور الظاهر عدم الخلاف في استحباب زيارة القبور للرجال كافة ، قال : في المنتهى هو قول العلماء ، ويدل عليه الأخبار من العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) . وقال فيه أيضا لا خلاف في الدعاء والصدقة والاستغفار وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة ، واستدل عليه بالأخبار والآية ( 3 ) وكذا قراءة شئ عنده من الأدعية والقرآن ، وقال أيضا فيه . لا بأس بالقراءة عند القبر ، بل هو مستحب ، واستدل عليه بالأخبار . وينبغي أن يقول عند زيارة القبور ما روي عنهم عليهم السلام . روي في الفقيه عن محمد بن مسلم ( قال : في المنتهى في الصحيح ، وهو غير ظاهر لي ، لعدم ثبوت صحة طريقه إليه ، وهو يروي عنه فيه بغير الاسناد ) أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الموتى تزورهم ؟ فقال : نعم ، قلت فيعلمون بنا إذا آتيناهم ؟ فقال : أي والله . إنهم ليعلمون بكم ، ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم ، قال : قلت فأي شئ نقول إذا آتيناهم ؟ قال : قل : اللهم جاف الأرض عن جنوبهم وصاعد إليك أرواحهم ولقهم منك رضوانا واسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم وتونس به وحشتهم إنك على كل شئ قدير ( 4 ) . وقال فيه أيضا قال الرضا عليه السلام ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) سبع مرات ، إلا غفر الله له ولصاحب القبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الجنائز ( 35 ) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها حديث 102 و 103 و 104 وسنن ابن ماجة ، كتاب الجنائز ( 47 ) باب ما جاء في زيارة القبور حديث 1569 و 1570 و 1571 ( 2 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب الدفن فلاحظ ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان الآية وقوله تعالى : ( استغفر لذنبك وللمؤمنين الآية ) ( 4 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب الدفن حديث 2 إلى قوله : ويستأنسون بكم ، وأورد تمام الحديث في باب ( 58 ) من تلك الأبواب حديث 1 ( 5 ) الوسائل باب ( 57 ) من أبواب الدفن حديث 5