شرح
في زيارة القبور
الظاهر عدم الخلاف في استحباب زيارة القبور للرجال كافة ، قال : في المنتهى
هو قول العلماء ، ويدل عليه الأخبار من العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) .
وقال فيه أيضا لا خلاف في الدعاء والصدقة والاستغفار وأداء الواجبات التي
تدخلها النيابة ، واستدل عليه بالأخبار والآية ( 3 ) وكذا قراءة شئ عنده من
الأدعية والقرآن ، وقال أيضا فيه . لا بأس بالقراءة عند القبر ، بل هو مستحب ،
واستدل عليه بالأخبار .
وينبغي أن يقول عند زيارة القبور ما روي عنهم عليهم السلام . روي في الفقيه
عن محمد بن مسلم ( قال : في المنتهى في الصحيح ، وهو غير ظاهر لي ، لعدم ثبوت
صحة طريقه إليه ، وهو يروي عنه فيه بغير الاسناد ) أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام الموتى تزورهم ؟ فقال : نعم ، قلت فيعلمون بنا إذا آتيناهم ؟ فقال : أي
والله . إنهم ليعلمون بكم ، ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم ، قال : قلت فأي
شئ نقول إذا آتيناهم ؟ قال : قل : اللهم جاف الأرض عن جنوبهم وصاعد
إليك أرواحهم ولقهم منك رضوانا واسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم
وتونس به وحشتهم إنك على كل شئ قدير ( 4 ) .
وقال فيه أيضا قال الرضا عليه السلام ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده ( إنا
أنزلناه في ليلة القدر ) سبع مرات ، إلا غفر الله له ولصاحب القبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الجنائز ( 35 ) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها
حديث 102 و 103 و 104 وسنن ابن ماجة ، كتاب الجنائز ( 47 ) باب ما جاء في زيارة القبور حديث 1569
و 1570 و 1571
( 2 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب الدفن فلاحظ
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
الآية وقوله تعالى : ( استغفر لذنبك وللمؤمنين الآية )
( 4 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب الدفن حديث 2 إلى قوله : ويستأنسون بكم ، وأورد تمام الحديث
في باب ( 58 ) من تلك الأبواب حديث 1
( 5 ) الوسائل باب ( 57 ) من أبواب الدفن حديث 5