مسترجعين .
ورفعه أربع أصابع ، وتربيعه ،
شرح
وآله وبه جرت السنة ( 1 )
وما رأيت دليلا على قوله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، بخصوصه ، والذي أراده
بقوله : مسترجعين ، فكأنه مأخوذ من القول المطلق ، فتأمل ، وقد استثنى منه
ذو الرحم . كما يدل عليه قول أبي عبد الله عليه السلام فيما روي عنه ( ع ) قال عبيد
بن زرارة مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ولد فحضر أبو عبد الله ( ع )
فلما ألحد تقدم أبوه يطرح عليه التراب ، فأخذ أبو عبد الله عليه السلام بكفيه ، وقال
لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، فإن رسول الله
صلى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب ، فقلنا يا بن
رسول الله أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي
أرحامكم ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسى قلبه بعد من ربه ( 2 ) .
قوله : ( ورفعه أربع أصابع . وتربيعه الخ ) دليلهما صحيحة محمد بن مسلم
قال : سألت أحدهما عن الميت ؟ قال : تسله من قبل الرجلين وتلزق القبر بالأرض
إلا قدر أربع أصابع مفرجات ويربع ( وترفع كا ) قبره ( 3 ) والأخبار في ذلك كثيرة .
وفي خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ويرفع قبره من الأرض قدر أربع
أصابع مضمومة وينضح عليه الماء ويخلى عنه ( 4 ) .
فيحمل على التخيير ، ولعل المفرجات أحسن ، لأن خبرها أصح وأكثر .
ويدل على الرش والرفع والانفراج أيضا ما روي عنهما عليهما السلام أن قبر
رسول الله صلى الله عليه وآله رفع شبرا من الأرض وأن النبي ( ص ) أمر برش القبور ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 4 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الدفن قطعة من حديث 4 وصدر الحديث ( قال : يستحب أن
يدخل معه في قبره جريدة رطبة ، ويرفع الحديث )
( 5 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الدفن حديث 3 - 8 - 10