تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وصب الماء من قبل رأسه دورا ، ووضع اليدين عليه .
شرح
ويدل على كيفية الرش ، ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : السنة في رش الماء على القبر : أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل . ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر فكذلك السنة ( 1 ) . وأما كون الابتداء من جانب القبلة أو غيرها فلا يدل عليه شئ ، ولا يبعد أفضليته جانب القبلة للتيمن ، ولا يبعد فهم الابتداء من غير جانب القبلة من الخبر ، فافهم . ويدل أيضا عليها أخبار كثيرة مثل رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن الرش بالماء حسن ( 2 ) وما في حسنة حماد ( حين يوصي الصادق عليه السلام ) فقال أبو جعفر عليه السلام إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء ( 3 ) وهذه تدل على وجوب الغسل والكفن في الجملة ، وكان للاجماع ونحوه . حمل الرفع والرش على الاستحباب وسماها في المنتهى بالصحة ، مع وجود إبراهيم بن هاشم . وذلك هين . ويدل على ثواب الرش ما روي في الكافي عن ابن أبي عمير في الحسن - لإبراهيم - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رش الماء على القبر تتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب ( 4 ) وارساله لا يضر كما هو المقرر عندهم فالحديث معتبر الاسناد ، ولا يبعد جعله دليل الاستحباب ( مطلقا - خ ) . وأما وضع اليد على القبر ، فاستحبابه هو المشهور ، وعليه دلت الروايات ، منها ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الدفن حديث 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الدفن حديث 7 ( 3 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الدفن حديث 5 وصدر الحديث هكذا ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أبي قال لي : ذات يوم في مرضه ، يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم ، قال : فأدخلت عليه أناسا منهم ، فقال يا جعفر : إذا أنا مت الحديث ) ( 4 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الدفن حديث 2