وصب الماء من قبل رأسه دورا ،
ووضع اليدين عليه .
شرح
ويدل على كيفية الرش ، ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : السنة في
رش الماء على القبر : أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل . ثم
تدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر فكذلك السنة ( 1 ) .
وأما كون الابتداء من جانب القبلة أو غيرها فلا يدل عليه شئ ، ولا يبعد
أفضليته جانب القبلة للتيمن ، ولا يبعد فهم الابتداء من غير جانب القبلة من الخبر ،
فافهم .
ويدل أيضا عليها أخبار كثيرة مثل رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن
الرش بالماء حسن ( 2 ) وما في حسنة حماد ( حين يوصي الصادق عليه السلام ) فقال
أبو جعفر عليه السلام إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع ورشه
بالماء ( 3 ) وهذه تدل على وجوب الغسل والكفن في الجملة ، وكان للاجماع ونحوه . حمل
الرفع والرش على الاستحباب وسماها في المنتهى بالصحة ، مع وجود إبراهيم بن
هاشم . وذلك هين .
ويدل على ثواب الرش ما روي في الكافي عن ابن أبي عمير في الحسن - لإبراهيم -
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رش الماء على القبر تتجافى
عنه العذاب ما دام الندى في التراب ( 4 ) وارساله لا يضر كما هو المقرر عندهم فالحديث
معتبر الاسناد ، ولا يبعد جعله دليل الاستحباب ( مطلقا - خ ) .
وأما وضع اليد على القبر ، فاستحبابه هو المشهور ، وعليه دلت الروايات ، منها ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الدفن حديث 7
( 3 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب الدفن حديث 5 وصدر الحديث هكذا ( عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن أبي قال لي : ذات يوم في مرضه ، يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى
أشهدهم ، قال : فأدخلت عليه أناسا منهم ، فقال يا جعفر : إذا أنا مت الحديث )
( 4 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الدفن حديث 2