والدعاء عند المشاهدة
شرح
والدفن وغير ذلك .
ورواية أبي ولاد وعبد الله بن سنان ( لعلها صحيحة ) عن أبي عبد الله عليه
السلام . قال : ينبغي لأولياء الميت منكم . أن يؤذنوا اخوان الميت بموته ، فتشهدون
جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم ( 1 ) الأجر ، ويكتب للميت
الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب له من الاستغفار ( 2 ) وأيضا قد
مضى ما في كثرة المصلى ، فيحصل له بذلك الثواب . ولا يبعد تعميم الاستحباب
للأولياء وغيرهم ، لعموم بعض الأدلة ، والعلة ، ويكون الخبر للأولوية .
ولا يبعد مشروعية النداء لحصول ذلك الغرض في فرد أكمل ، مع عدم المنع
من الشرع ظاهرا ، وليس كل ما لم يكن ، بدعة ، كما فهمت ، ونقلهما الشارح عن
التذكرة والمعتبر : فلا بأس به .
قوله : ( والدعاء الخ ) لما روي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان
إذا رأى جنازة قد أقبلت ، قال : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ( 3 ) .
قال الشارح : السواد الشخص ، ومن الناس عامتهم والمخترم بالخاء المعجمة :
الهالك أو المستأصل ، ويجوز الحمل هنا على كل واحد منهما ، فإن أريد الأول : حمل
على الجنس . والمعنى . الحمد لله الذي لم يجعلني من الهالكين ، ولا تنافي بين هذا
وبين حب لقاء الله ، لأن المراد بذلك حال الاحتضار الخ .
ولما روي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله من استقبل جنازة أو رآها فقال - الله أكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق
الله ورسوله ، اللهم زدنا ايمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد
بالموت - لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في التهذيب بدل قوله ( فيكتب ) ( يكتسب ) في المواضع الثلاثة
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب الدفن حديث 2