شرح
وهي رواية الفضل بن يونس . قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن تربيع
الجنازة ؟ قال : إذا كنت في موضع تقية فابدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم ارجع
من مكانك ، إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل الجنازة ،
فتأخذ بيده اليسرى ثم رجله اليسرى ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة
البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، فإن لم تكن تتقي فيه ، فإن تربيع الجنازة
الذي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ثم بالرجل اليسرى ثم
باليد اليسرى ، حتى تدور حولها ( 1 ) .
ورواية علاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال تبدأ في حمل السرير
من الجانب الأيمن ، ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ثم تمر عليه حتى ترجع
إلى المقدم كذلك دوران الرحاء عليه ( 2 ) .
إما أن وضعها على اليمين أو اليسار فالظاهر أنه على اليمين لأنه أخف وأسهل :
ولأنه أبعد من الحمل بين العمودين ، مع خلوه عن المشقة في الدخول تحت الجنازة
وعن مزاحمة مقابل له فيه . ولتخير التيامن المرغوب في كل حال . ولأنه المشهور الآن
في العمل .
ويمكن فهمه أيضا من رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام
قال سمعته يقول : السنة في حمل الجنازة . أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن ،
فتلزم الأيسر بكفك ( بكتفك خ ) الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر وتدور
من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ، ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي
يسارك ( 3 ) .
والمراد بالأيسر في قوله ( فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ) هو يسار السرير لا الميت ،
لأنه الملتزم بالكف ، ولأنه المناسب لما فهم مما تقدم من دور الرحاء من الخلف ،
فالحاصل هو وضع اليد اليمنى من الميت التي هي تلي يسار السرير على يمين الحامل :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الدفن حديث 3
( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الدفن حديث 5
( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الدفن حديث 4