والاعلام ،
شرح
فتكون باقية بارزا ، ثم الدور خلفها ، ووضع رجله اليمنى التي تلي يسار السرير على
يمين الحامل أيضا ثم وضع رجله اليسرى التي تلي يمين السرير على يسار الحامل ، ثم
وضع يده اليسرى التي تلي يمين السرير على يسار الحامل ، فيكمل دور الرحاء .
والظاهر أنه هو المشهور والمنقول كما عرفت ، والمفهوم من بعض العبارات .
وأما الذي ذكره المصنف في المنتهى : من أن يبدأ الحامل بمقدم السرير الأيمن ،
فغير واضح وغير منطبق على ما ذكره في الحاصل ، فينبغي الأيسر ، إلا أن يريد به
الذي يلي اليد اليمنى من الميت ، أو اليمنى بالنسبة إلى الميت ، كما يدل عليه قوله في
الحاصل : وكذا قوله في الحاصل ( فيضعها على كتفه الأيسر ) فإن الظاهر من الرواية
وضعه على الأيمن . ولهذا استدل المصنف - على رجحان مختارنا على مختار الجمهور -
بالأخف ، ولما عرفته ، وكذا باقي كلامه .
وأما الذي ذكره الشارح فغير واضح أيضا ، لأن الابتداء ليس بمقدم السرير
الأيمن الذي يلي يسار الميت ، بل الابتداء بمقدم السرير الأيسر ، وهو الذي يلي يمين
الميت ، وقد كان صريحا في عبارة المصنف المنقولة من المنتهى ، وكذا قوله مؤخر
السرير الأيمن الخ . وأيضا إن ما ذكره الشارح ليس الذي صرح به في المنتهى ،
ولا المشهور ، وهو ظاهر من النظر في قوله ، وحاصل ما ذكرناه ، فإن الابتداء فيه
بيمين الميت مع دور الرحاء وكلام الشارح صريح في أن الابتداء بيسار الميت ، مع
كون الدور غير دور الرحاء ، نعم يتوهم ذلك أولا من أول كلامه ، فتأمل .
وقد عرفت من هذا كله أنه قد بقي الاشتباه والاجمال في كلامه مع دعواه
حينئذ وجودهما في غيره ، فتأمل ، ولهذا فصلنا فيه الكلام مع كون الكيفية
مستحبة ، وأنه يؤدى على أي وجه اتفقت لما مر .
قوله : ( والاعلام ) للمؤمنين ، دليله العقل ، لأن كثرة الدعاء ، له نفع واضح ،
وكذا للمدعوين أيضا نفع باشتغالهم بالعبادة ، أقلها التعزية : وقد يحصل الألم
فيسترجع ، فيدخل في الآية ( 1 ) ويصل سرور المؤمن ، والتشييع ، والحمل ، والصلاة
هامش
( 1 ) المراد الآية الشريفة ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )
البقرة ، ( 155 )