والزلزلة ، والآيات ، والريح المظلمة ، وأخاويف السماء صلاة
شرح
وصحيحة أخرى لجميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في زيادات
التهذيب قال : وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف ، عند طلوع الشمس
وعند غروبها . قال : قال أبو عبد الله عليه السلام هي فريضة ( 1 ) ومثلها صحيحة
محمد بن حمران الثقة ( 2 ) وغيرها من الأخبار . والتأسي .
وأما دليل وجوبها للزلزلة ، فكأنه اجماع الأصحاب والخبر ، قال في المنتهي : قال
علماءنا : تجب صلاة الكسوف للزلزلة أيضا ، واستدل عليه بصحيحة عمر بن أذينة
عن رهط عن كليهما عليهما السلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما : أن صلاة كسوف
الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاها رسول الله
والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها الخبر ( 3 ) .
قال في التهذيب في آخر الخبر ، والمصنف في المنتهى : الرهط الذين رووه
الفضيل ، وزرارة ، وبريد ومحمد بن مسلم : كأن الرجفة والزلزلة واحد . نقله في
الشرح عن الصحاح ، أو الرجفة ما يرجف الناس ويخوفهم من ساير الأخاويف ،
وفي دلالة الخبر على الوجوب خفاء ما ، والاجماع يزيله .
وأما دليل وجوبها لساير الآيات والأخاويف السماوية - وهي الآيات
الخارجة عن العادة ، المخوفة للناس عادة ، فلا يضر عدم خوف البعض ، ولا يكفي
خوف البعض - فهي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( في التهذيب والفقيه )
قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها ؟
فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع ، فصل له صلاة الكسوف
هامش
( 1 ) الوسائل : أورد صدره في باب ( 4 ) حديث 2 وذيله في باب ( 1 ) حديث 1 من أبواب صلاة
الكسوف والآيات .
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 7
( 3 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1