ويكره التنفل بعدها وقبلها إلا بمسجد النبي ( ص ) فإنه يصلي ركعتين
فيه قبل خروجه .
شرح
صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر ( من ) يوم الثالث وفي الأمصار
عشر صلوات ، فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى فصلى بها
الظهر والعصر فليكبر ( 1 ) ولا قائل ، بالفصل فوجب في المغرب أيضا .
وكذا حسنة زرارة ( فيهما له ) : قلت لأبي جعفر عليه السلام التكبير في أيام
التشريق في دبر الصلوات ؟ فقال : التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وفي ساير
الأمصار في دبر عشر صلوات ، وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر ، تقول
فيه : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ( ولله الحمد الله أكبر )
على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام وإنما جعل في ساير الأمصار
في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول ، أمسك أهل الأمصار عن
التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير ( 2 ) .
وفي دلالة الأخبار على الوجوب خفاء ، والآية وإن كانت ظاهرة ، إلا أنه قليل
القائل ، مع عدم التصريح بأن المراد ذلك . فإنه يحتمل غيره أيضا ، وإن كانت
الحسنة فسرها ولكن ما ارتفع الاحتمال .
والاجماع غير ظاهر ، وكذا الدليل على المغرب ، مع أن الآية قد فسرت بأيام
التشريق ، وليس العيد منها على المشهور ، وكذا ليس التكبير في تمام الثلاث
واجبا ، وكذا لا صراحة في ( ولتكبروا الله ) على مراده ، وبالجملة الندرة يضعف
القول بالوجوب ، مع البراءة الأصلية ، وعدم شئ صحيح صريح ينفى ، مع أن دليله
لا يخلو عن قوة ، والاحتياط يقتضيه ، فلا ينبغي الترك بوجه ، واختيار ما في الحسنة
لاعتبار روايته ، ووجودها في الكتب المعتبرة ، فإن في الصورة اختلافات كثيرة .
قوله : ( ويكره التنفل - الخ ) قد مر دليله ، وأما الاستثناء فلرواية محمد بن
الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ركعتان من السنة ليس تصليان
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة العيد حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة العيد حديث 2 وفي الوسائل عن أبي عبد الله عليه السلام