شرح
في موضع إلا في المدينة ؟ قال : تصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في العيد
قبل أن يخرج إلى المصلي ليس ذلك إلا بالمدينة ، لأن رسول الله صلى الله عليه
وآله فعله ( 1 ) وفيها دلالة على تمام المطلوب .
ولكن في الدلالة على الكراهة تأمل : نعم يفهم عدم الاستحباب ، فتأمل :
والظاهر كون الاستحباب في المسجد ، وإن كان ظاهر قوله ( في المدينة ) أعم
وإن خصه بالمسجد ، ويدل عليه التأسي أيضا : وإن كان السند ليس بصحيح ( 2 )
لكنه مؤيد بالشهرة بل قريب بالاجماع والأصل ، مع كونها من المندوبة .
وقال الشارح : ( والمراد أن من كان بالمدينة يستحب له أن يقصد المسجد قبل
خروجه فيصلي فيه ركعتين ، ثم يخرج إلى المصلى وفي تأدي ذلك من أكثر
العبارات خفاء . انتهى ولا يبعد فهمه ، فافهم .
وقال أيضا ، ولو أقيمت الصلاة في مسجد لعذر ، استحبت صلاة التحية فيه
أيضا ، لأنه موضع ذلك .
الظاهر أنه لا يحتاج إلى العذر مع أن في المدعى والدليل تأملا ، لعموم أدلة
الكراهة ، إلا أنه لما كان في الأدلة ضعف كما أشرنا إليه ، وثبت استحباب التحية
بخصوصها ، فتحمل تلك على الكراهة لا بسبب ، بل مجرد العيد فيستثنى النوافل
التي لها سبب كما قيل : في الكراهة في الأوقات الخمسة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة العيد حديث 10
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله ، عن العباس بن
عامر ، عن أبان ، عن محمد بن الفضل الهاشمي )