والخروج حافيا بالسكينة ، ذاكرا . وأن يطعم قبله في الفطر ، وبعده في
الأضحى ، مما يضحى به .
شرح
قوله : ( والخروج ) ماشيا ( حافيا ) لما روي أنه صلى الله عليه وآله لم يركب
في جنازة ولا عيد ( 1 ) وأن عليا عليه السلام قال : من السنة أن يأتي العيد ماشيا ،
ويرجع ماشيا ( 2 ) .
ويدل على الحفاة أن الرضا عليه السلام في عهد المأمون خرج حافيا .
راويا عن النبي صلى الله عليه وآله . أنه قال : من اغبرت قدماه في سبيل الله
حرمهما علي النار ( 3 ) .
ويمكن الاستدلال بها على الحفاة في الحرم ، وعلي صلاة الجنازة . بل مطلق
العبادة مثل زيارة الحسين عليه السلام وغيرها .
واستحباب السكينة والوقار والذكر لله في الطريق ، لما نقل عن الرضا عليه
السلام في الرواية السالفة وتبعه المأمون ( 4 ) في المشي والحفاة التواضع والذكر .
واستحباب الطعام قبل الخروج ، دليله النص ( 5 ) وليكن الفطر من أضحيتك ،
للرواية أيضا ( 6 ) .
وأما دليل الافطار في الفطر بالحلو ، فكأنه حب الحلو ووجود الافطار به في
الصوم ( 7 ) وقول الأصحاب : وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه كان يأكل في الفطر
قبل خروجه تمرات ثلاثا أو خمسا ( 8 ) وفي الذكرى ، أفضل الحلو السكر ، ولكن
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة باب 11 من أبواب صلاة العيدين حديث 13
والحديث منقول عن عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولفظ الحديث ( عن أبي سعيد الخدري عن النبي
( ص ) إنه كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى ماشيا ، وإنه ما ركب في عيد ولا جنازة ، وقال : من
السنة أن يأتي إلى العبد ماشيا ، ثم يركب إذا رجع ) .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) روى الدارمي الجزء الأخير من الحديث في سننه ، كتاب الجهاد ( باب في فضل الغبار في سبيل الله ) .
وأصول الكافي الطبعة الحديثة ، ج 1 باب مولد الرضا عليه السلام . والوسائل كتاب الصلاة باب ( 19 ) من
أبواب صلاة العيدين حديث 1
( 4 ) كذا في المطبوعة والظاهر أنه تصحيف ( ويتبعه المأموم ) والمأمون لم يحضر الصلاة أصلا .
( 5 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب صلاة العيد فراجع .
( 6 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب صلاة العيد فراجع .
( 7 ) الوسائل كتاب الصوم ، باب ( 9 ) من أبواب آداب الصائم حديث 6
( 8 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 10 ) في صلاة العيدين حديث 11 ولفظ الحديث : الجعفريات باسناده عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر كان يفطر
على تمرات أو زبيبات . ولاحظ الوسائل ، باب ( 13 ) من أبواب صلاة العيد