تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والممنوع من سجود الأولى ، يسجد ويلحق قبل الركوع . فإن تعذر لم يلحق ، ويسجد معه في الثانية ، وينوي بهما للأولى ، ثم يتم الصلاة ، ولو نوى بهما للثانية بطلت صلاته .
شرح
وهو في محله في الجملة . وعلى تقدير الوجوب ، يجب أن يجئ البعيد مهما أمكنه السماع ، ويقفون ، ويجلس بعضهم بجنب البعض ، والظاهر عدم وجوب ذلك ، وعدم نقله إلى الآن ، وهو مما يؤيد عدم الوجوب على الكل ، فافهم ، فإنه يدل على المطلق بمعونة . وأما على تقدير التحريم والوجوب ، فالظاهر عدمهما بعدهما وقبلهما ، لما مر ، مع عدم دلالة الصحيحة عليه ، وإن كان قال : " حتى ينزل " فإن الظاهر أن المراد ، ما دام يخطب ، فإنه لو جلس بعد الخطبة طويلا ، لا تحريم ، ولا إصغاء ، بل لا وجوب للطهارة أيضا على الظاهر ، فبعدها لا تحريم أصلا ، كما يفهم من المنتهى . والظاهر أن المراد من الاصغاء هو الاستماع ، فضم ترك الكلام إليه ليس بزائد ، فإنهما مسئلتان . وإن قيل في اللغة بدخول الثاني فيه علي ما نقله الشارح ( 1 ) . فإنه لا إصغاء حال السكوت وبين الخطبتين يقينا ، مع قول الشارح بتحريم الكلام بينهما ، فتأمل . قوله : " والممنوع من سجود الأولى - الخ " دليله واضح . ولعل المراد بقبل الركوع ، قبل فوت الركعة ، أو قبل الخلاص ، أو قبل رفع الرأس منه ، ونحو ذلك . ومثله في مثل هذا المتن غير بعيد ، بعد ما مر من اللحوق في الركوع ، وتصريح المصنف في غيره ، وغيره ، على ما قال : في الشرح . وقد نص المصنف وغيره هنا أيضا على اللحوق . أي لو لم يتمكن من السجود ، وأدرك الإمام راكعا ، فيقوم مطمئنا يسيرا بغير قراءة . فلا يرد اعتراضه على هذا المتن ( 2 ) أنه يفهم دخول هذا أيضا
هامش
( 1 ) قال الشارح : واعلم أن وجوب الاصغاء ، يستلزم تحريم الكلام على المأموم ، لأن ترك الكلام جزء تعريف الاصغاء كما نص عليه بعض أهل اللغة ، فلا يحصل بدونه إلى أن قال : وفي الصحاح ( أصغيت إلى فلان ، إذا ملت بسمعك نحوه انتهى ( 2 ) إشارة إلى ما اعترضه الشارح في الروض ، بقوله : ويفهم من قوله : ( فإن تعذر لم يلحق ) بعد قوله : ( ويلحق قبل الركوع ) أنه لو أدركه راكعا لا يلحق أيضا ، لعدم وصفه حينئذ بكونه قبل الركوع ، فيدخل في القسم الثاني ، وقد نص المصنف وغيره هنا أيضا على اللحوق ، فيقوم منتصبا مطمئنا يسيرا بغير قراءة ثم يركع ، انتهى .
مجمع الفائدة — صفحة 386 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني