تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ويستحب أن يكون الخطيب بليغا ، مواظبا على الفرائض ، حافظا مواقيتها ، والمباكرة إلى المسجد بعد حلق الرأس وقص الأظفار والشارب ، والسكينة ، والطيب ، ولبس أفخر الثياب ، والتعمم ، والرداء ، والاعتماد ، والسلام أولا .
شرح
قوله : " ويستحب أن يكون الخطيب بليغا - الخ " والظاهر أن دليله ظهور تأثير مثله ، وكذا المواظبة . ودليل استحباب المباكرة الخبر الدال على الفضيلة مفصلا للمقدم والمتأخر ( 1 ) . والظاهر أن الفرد الأعلى التوجه إليه بحيث يصلي صلاة الفجر فيه ، والاستمرار ، فكأنه أفضل من فعل غسل يوم ، في وقت الفضيلة ، أو يخرج للغسل ، ولكن قوله : " بعد حلق الرأس - الخ " يدل على الأول ، فيكون هذا متنا غير مذكور في محله اعتمادا على ذكره هنا ، ومقاومة الأفضل منه كفضيلة المباكرة . والاشتغال فيه بالعبادة ، ولكن يشعر حينئذ بعدم كراهة النافلة في المسجد والأفضلية في البيت لأنه تصلي نافلة الجمعة بل غيرها من النوافل فيه . وما رأيت خبرا بخصوصه في حلق الرأس كأنه داخل في الزينة يوم الجمعة . وأما التعمم والرداء وكونه يمنيا أو عدنيا ، والاعتماد على شئ ، والسلام . فيدل عليه الأخبار ( 2 ) .ولنذكر بعض الأمور المرغب فيها ، وقد مر عشرون ركعة فيه زيادة ، وفي بعض الأخبار مع كون الركعتين بعد الزوال ، وفي الصحيح عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة : قبل الأذان أو بعده ؟ قال : قبل الأذان ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 27 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 1 ولفظ الحديث : ( عن أبي جعفر عليه السلام ، إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون ، معهم قراطيس من فضة وأقلام من ذهب فيجلسون على أبواب المساجد على كراسي من نور ، فيكتبون الناس على منازلهم ، الأول والثاني حتى يخرج الإمام ، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ، ولا يهبطون في شئ من الإمام إلا يوم الجمعة ، يعني الملائكة المقربون ) وورد بمضمونه عن العامة أيضا ، راجع صحيح مسلم ، كتاب الجمعة ، حديث : 850 ( 2 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 21 وباب ( 28 ) من هذه الأبواب حديث : 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2