شرح
في القسم الثاني . حيث قال : قبل الركوع .
وأيضا أنه لو لم ينو بهما أصلا ، فكالنية للأولى . لأن الأفعال بعد النية المطلقة في
الأول ، تنصرف إلى ما يجب ، ويصح ما لم يحصل ما ينافيه . فالبطلان حينئذ بصرفه
إلى الركعة الثانية ، لمتابعة الإمام بعيد . ويؤيده عدم احتياج المسبوق إلى القصد ،
وعدم صرف فعله إلى ما فعله الإمام ، مع عدم النية .
وكذا عدم البطلان ( 1 ) وحذفهما ثم الاتيان بهما بقصد الأولى ، بعد ثبوت
البطلان بزيادتهما ، مع لزوم عدم إدراك ركعة تامة ، مع الإمام ( 2 ) لأنه يلزم
السجدتان للأولى من غير الإمام ، والركعة الثانية كذلك .
ورواية حفص بن غياث ضعيفة به مع عدم صراحتها في مطلوب من يقول بعدم
البطلان ولا يدل كلام الشيخ بجواز الاعتماد على كتاب حفص على صحة
هذه الرواية مع مخالفتها للحكم المشهور من وجوه .
رواها حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ، فيمن زوحم عن سجود
الأولى ، ولم يقدر على السجود حتى سجد الإمام للثانية ؟ إن لم ينو تلك السجدة
للركعة الأولى ، لم تجز عنه للأولى ولا للثانية ، حتى يسجد سجدتين وينوي إنهم
للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيهما ( 3 ) وعدم صراحتها ظاهر ،
فتأمل .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما نقله في الروض ، بقوله : وحكم المرتضى والشيخ في أحد قوليه بعدم البطلان بذلك ،
وبحذفهما ، ويأتي بسجدتين للأولى ، لرواية حفص آه
( 2 ) أي وكذا يبعد عدم البطلان على فرض حذف السجدتين ، والاتيان بهما مرة أخرى بقصد الأولى .
( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 2 ولفظ الحديث هكذا عن
حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس وكبر مع
الإمام وركع ولم يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإمام ولم
يقدر هذا على الركوع في الثانية من الزحام ، وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما
الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد له حتى دخل في الركعة الثانية ، لم يكن ذلك له ، لما سجد
في الثانية ، فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأولى ، فقد تمت له الأولى ، فإذا سلم الإمام ، قام فصلى
ركعة ، ثم يسجد فيها ، ثم يتشهد ويسلم . وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى الخ