تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
لا يقول به . وأنه يكفي لاتمام الدور ( فيحرم - 1 - ) . وأنه ينبغي أن يقول : يؤدي التسويغ إلى عدمه . فهذا الاحتمال غير بعيد على تقدير انحصار علة التحريم ، في السقوط ، مع علمه بوصوله إلى تلك الجمعة عادة ، وقصد ذلك . والشبهة المشتركة لا تضر . ثم قال : ومتى سافر بعد الوجوب كان عاصيا فلا يترخص حتى تفوت الجمعة ، فيبتدء السفر من موضع تحقق الفوات قاله الأصحاب ، وهو يقتضي عدم ترخص المسافر الذي يفوت بسفره الاشتعال بالواجب من تعلم ( تعليم ) ونحوه ، أو يحصل في حالة الإقامة أكثر من حالة السفر ، لاستلزامه ترك الواجب المضيق فهو أولى من الجمعة خصوصا مع سعة وقتها ، أو رجاء حصول جمعة أخرى ، أولا معه . واستلزامه الحرج - لكون أكثر المكلفين لا ينفكون عن وجوب التعلم فيلزم عدم تقصيرهم أو فوات أغراضهم التي يتم بها نظام النوع - غير ضائر ، والاستبعاد غير مسموع . ولأن الكلام في السفر الاختياري الذي لا يعارض فيه وجوبان ( 2 ) . وأنت تعلم أن هذا كله مبني على أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن الضد الخاص كما هو الحق وقد عرفت دليله الشارح ما كأن يقول به ، ويدعي أنه ليس بحق بل موهوم من كلام بعض في الأصول ويظهر من قوله : أنه يقول به ، حيث قال : ( واستلزامه - الخ ) وفهم أنه كلام جميع الأصحاب ومذهبهم فليس له أن يخرج عنه ويقول : إنه موهوم وغير حق . وقوله : ( ومتى سافر - الخ ) صحيح على تقدير القول بالتحريم . ولكن متى وصل إلى موضع تحقق أنه لو رجع لم يصل إلى الجمعة فالظاهر أنه حينئذ ساغ سفره ويحتسب المسافة من هذا المحل وأما استلزامه لما ذكره ، فهو أيضا حق ، إذا علم المكلف وجوب التعلم فوريا بحيث تحقق عنده تحريم السفر وعلم أيضا توقف الترخص على الإباحة مطلقا ، فلا بد حينئذ من القول به وعدم الاستبعاد ، ولا يفوت حينئذ شئ من الأغراض ولا يخل بالنظام : لأنه على تقدير حصول ذلك في السفر وتوقفه عليه ، لقيل بعدم وجوب التعلم كذلك وتحريم السفر
هامش
( 1 ) أي يتم الدور بقوله : ( فيحرم ) ولا حاجة إلى ضم قوله : ( فلا يسقط عنه فيؤدي التحريم إلى عدمه ) . ( 2 ) إلى هنا عبارة الروض