شرح
لا يقول به . وأنه يكفي لاتمام الدور ( فيحرم - 1 - ) . وأنه ينبغي أن يقول : يؤدي
التسويغ إلى عدمه . فهذا الاحتمال غير بعيد على تقدير انحصار علة التحريم ، في
السقوط ، مع علمه بوصوله إلى تلك الجمعة عادة ، وقصد ذلك . والشبهة المشتركة
لا تضر .
ثم قال : ومتى سافر بعد الوجوب كان عاصيا فلا يترخص حتى تفوت الجمعة ،
فيبتدء السفر من موضع تحقق الفوات قاله الأصحاب ، وهو يقتضي عدم ترخص
المسافر الذي يفوت بسفره الاشتعال بالواجب من تعلم ( تعليم ) ونحوه ، أو يحصل
في حالة الإقامة أكثر من حالة السفر ، لاستلزامه ترك الواجب المضيق فهو أولى من
الجمعة خصوصا مع سعة وقتها ، أو رجاء حصول جمعة أخرى ، أولا معه . واستلزامه
الحرج - لكون أكثر المكلفين لا ينفكون عن وجوب التعلم فيلزم عدم تقصيرهم أو
فوات أغراضهم التي يتم بها نظام النوع - غير ضائر ، والاستبعاد غير مسموع . ولأن
الكلام في السفر الاختياري الذي لا يعارض فيه وجوبان ( 2 ) .
وأنت تعلم أن هذا كله مبني على أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن الضد الخاص
كما هو الحق وقد عرفت دليله الشارح ما كأن يقول به ، ويدعي أنه ليس بحق
بل موهوم من كلام بعض في الأصول ويظهر من قوله : أنه يقول به ، حيث قال :
( واستلزامه - الخ ) وفهم أنه كلام جميع الأصحاب ومذهبهم فليس له أن يخرج
عنه ويقول : إنه موهوم وغير حق . وقوله : ( ومتى سافر - الخ ) صحيح على تقدير
القول بالتحريم . ولكن متى وصل إلى موضع تحقق أنه لو رجع لم يصل إلى الجمعة
فالظاهر أنه حينئذ ساغ سفره ويحتسب المسافة من هذا المحل وأما استلزامه لما ذكره ،
فهو أيضا حق ، إذا علم المكلف وجوب التعلم فوريا بحيث تحقق عنده تحريم السفر
وعلم أيضا توقف الترخص على الإباحة مطلقا ، فلا بد حينئذ من القول به وعدم
الاستبعاد ، ولا يفوت حينئذ شئ من الأغراض ولا يخل بالنظام : لأنه على تقدير
حصول ذلك في السفر وتوقفه عليه ، لقيل بعدم وجوب التعلم كذلك وتحريم السفر
هامش
( 1 ) أي يتم الدور بقوله : ( فيحرم ) ولا حاجة إلى ضم قوله : ( فلا يسقط عنه فيؤدي التحريم إلى عدمه ) .
( 2 ) إلى هنا عبارة الروض