شرح
بصريحة فيما هو المطلوب ، وهو الادراك قائما على الظاهر ، لأنه يبعد أن لو أدركه قائما
بعد التكبير لا يكون مدركا وإن كان الفرض بعيدا ، ويحتمل قول الشيخ به ، وقد
يكون بالنسبة إليه فقط مانع به من الادراك إلا مع التكبير ، مثل تأن في النية
أو التكبير : أو كونه مع إمام مستعجل . أو كونه مع إمام يتقي عنه ، فما لم يضطر لم
يدخل ، وقبل الركوع لا مفر ، وأما بعده فلا ، إذ قد يحتج بفوتها حين الوصول . وأيضا
قد تفوته التسبيحات ، إما بالكلية في الركوع أو المستحبة .
واستدل المصنف في المنتهى على الجواز ، بصحيحة سليمان بن خالد : ( سماها
حسنة ، والظاهر أنه ليس بجيد ، وإن كان في سليمان قول ما ، فإن اعتبر ذلك
فليست بحسنة أيضا ، وإلا كما هو الظاهر من الخلاصة فصحيحة كما قاله في
المختلف ، ولا ينظر إلى اشتراك النضر ، لأنه ابن سويد الثقة على الظاهر ، لنقل
الحسين بن سعيد عنه ( 1 ) ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل إذا أدرك
الإمام وهو راكع وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد
أدرك الركعة ( 2 ) وبحسنة الحلبي عنه عليه السلام أيضا قال إذا أدركت الإمام وقد
ركع فكبرت ( وركعت - خ ل ) قبل أن يرفع ( الإمام - خ ل ) رأسه فقد أدركت
الركعة ، وإن رفع ( الإمام ) رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ( 3 ) وهذه حسنة في
الكافي والتهذيب لإبراهيم ، وصحيحة في الفقيه .
وظاهر أن المراد برفع الرأس رفعه عن حد الركوع بالكلية ، لا الشروع فيه قبل
الرفع بالكلية .
وقد يستدل عليه بما رواه في الفقيه عن أبي أسامة - الثقة - أنه سأله عن رجل
انتهى إلى الإمام وهو راكع ؟ قال : إذا كبر فأقام صلبه ، ثم ركع فقد أدرك ( 4 ) وبما
رواه فيه صحيحا عن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن
سليمان بن خالد ) .
( 2 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 2
( 4 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 وفيه عن معاوية بن ميسرة فلاحظ .