شرح
دليل الاشتراط ، ورد الاجماع ، لعدم دخول المعصوم ، وضعف حجية الاجماع
المنقول ، وهو ظاهر لمن تأمل سيما لمن نظر في رسالة الجمعة للشارح :
ولكنه قول مع عدم الرفيق مع أنه شرط عندهم في الأصول والفروع من الخاصة
والعامة في المسألة المبحوث عنها ، وإن كان دليله أيضا ضعيف ، ولكن يحتاج
خلاف ذلك إلى جرأة عظيمة ، ولكنه نقل في رسالة الجمعة ما يدل على القائل ، فما
بقي عذر للتارك إلا بعد ( نقل خ ) الاجماع وحاله واضح .وأما القول بالمنع والتحريم ، وهو مذهب السيد ومن تابعه ، وتخصيص الأدلة
بالحضور والعيني كما هو ظاهرها والاجماع . وعدم إسقاط الظهر المتحقق المبري
للذمة باليقين بالمحتمل ، والاحتياط بفعل الظهر فواضح بالنظر إلى الاجماع وكلام
الأصحاب . لأنهم قالوا : لا وجوب عينيا بالاجماع ، فلا كلام لأحد في فعل الظهر
بناء على كلامهم ، بخلاف الجمعة فإن المصنف في المنتهى والسيد وغيرهما على
تعيين الظهر وتحريم الجمعة كما تقدم .
ولكن بالنظر في الأدلة سيما الآية ، والأخبار الكثيرة الصحيحة يحصل الخوف
العظيم بتركها .
ولو جمع بينهما للاحتياط ، لأمكن كونه أحوط .
مع توجه احتمال التحريم بالتشريع . ولا يندفع بعدم النهي عن الصلاة في قوله
تعالى ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) ( 1 ) لعدم احتماله ، وشبهة عدم الجزم بالنية .
وهي لا تخلو عن ضعف سيما في أمثال هذه المسألة مع تقديم الظهر ، ولكن
يحصل التأمل من جهة صلاة سادسة بالاجماع ، واحتمال خروج وقت الجمعة .وبالجملة الخلاص من الشكوك والشبهة للمؤمنين مما لا يمكن ، إلا بظهور ولي
الأمر ، والناطق بالحق اليقين ، وأما من دونه فالأمر صعب كثيرا ، الله يفرج عنا
الهموم ، ودفع الشكوك والغموم بحق مدينة العلوم وبابها المعصوم بظهور وارث الحكم
والعلوم ، ولعل الحكمة في ذلك عدم الغفلة والاشتغال بجميع أنواع العبادات
واكتساب الكمالات ، لعله تقع حسنة من الحسنات عند الله من المقبولات ، فلم
يعذبه بعذاب أوجبته السيئات ، ولكن مثل الغريق الذي يتشبث بالحشيشات
هامش
( 1 ) سورة العلق : 9