تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
دليل الاشتراط ، ورد الاجماع ، لعدم دخول المعصوم ، وضعف حجية الاجماع المنقول ، وهو ظاهر لمن تأمل سيما لمن نظر في رسالة الجمعة للشارح : ولكنه قول مع عدم الرفيق مع أنه شرط عندهم في الأصول والفروع من الخاصة والعامة في المسألة المبحوث عنها ، وإن كان دليله أيضا ضعيف ، ولكن يحتاج خلاف ذلك إلى جرأة عظيمة ، ولكنه نقل في رسالة الجمعة ما يدل على القائل ، فما بقي عذر للتارك إلا بعد ( نقل خ ) الاجماع وحاله واضح .وأما القول بالمنع والتحريم ، وهو مذهب السيد ومن تابعه ، وتخصيص الأدلة بالحضور والعيني كما هو ظاهرها والاجماع . وعدم إسقاط الظهر المتحقق المبري للذمة باليقين بالمحتمل ، والاحتياط بفعل الظهر فواضح بالنظر إلى الاجماع وكلام الأصحاب . لأنهم قالوا : لا وجوب عينيا بالاجماع ، فلا كلام لأحد في فعل الظهر بناء على كلامهم ، بخلاف الجمعة فإن المصنف في المنتهى والسيد وغيرهما على تعيين الظهر وتحريم الجمعة كما تقدم . ولكن بالنظر في الأدلة سيما الآية ، والأخبار الكثيرة الصحيحة يحصل الخوف العظيم بتركها . ولو جمع بينهما للاحتياط ، لأمكن كونه أحوط . مع توجه احتمال التحريم بالتشريع . ولا يندفع بعدم النهي عن الصلاة في قوله تعالى ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) ( 1 ) لعدم احتماله ، وشبهة عدم الجزم بالنية . وهي لا تخلو عن ضعف سيما في أمثال هذه المسألة مع تقديم الظهر ، ولكن يحصل التأمل من جهة صلاة سادسة بالاجماع ، واحتمال خروج وقت الجمعة .وبالجملة الخلاص من الشكوك والشبهة للمؤمنين مما لا يمكن ، إلا بظهور ولي الأمر ، والناطق بالحق اليقين ، وأما من دونه فالأمر صعب كثيرا ، الله يفرج عنا الهموم ، ودفع الشكوك والغموم بحق مدينة العلوم وبابها المعصوم بظهور وارث الحكم والعلوم ، ولعل الحكمة في ذلك عدم الغفلة والاشتغال بجميع أنواع العبادات واكتساب الكمالات ، لعله تقع حسنة من الحسنات عند الله من المقبولات ، فلم يعذبه بعذاب أوجبته السيئات ، ولكن مثل الغريق الذي يتشبث بالحشيشات
هامش
( 1 ) سورة العلق : 9