وتأخيرهما عن الزوال
والفصل بين الخطبتين بجلسة .
ورفع صوته حتى يسمع العدد .
ولو صليت فرادى لم تصح .
ولو اتفقت جمعتان بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا ،
شرح
حصول المشروط فسقط .وأما وجوب تقديم الخطبتين على الصلاة ، فالظاهر عدم الخلاف فيه .
وأما تأخيرها عن الزوال فغير واضح ، بل الظاهر جواز التقديم كما مر في حديث
جبرئيل ( 1 ) ، وتأويل المختلف بعيد ( 2 ) فلا يرتكب من غير ضرورة لامكان الجمع بين
الأخبار بالتخيير وأولوية التأخير ، فتأمل .وأما وجوب الفصل بينهما ، فدليله التأسي ( 3 ) وبعض الأخبار مثل قوله
عليه السلام يجلس بينهما ( 4 ) فإنه خبر بمعنى الأمر .
وكذا رفع الصوت حتى يسمع العدد ولأنه المقصود من الخطبة والمتبادر . ويلزمه وجوب
الانصات ورفع مانعه .وكذا ظاهر دليل عدم صحة الجمعة لو صليت فرادى بعد ثبوت اشتراطها بالجماعة .قوله : ( ولو اتفقت جمعتان بينهما أقل - الخ ) معلوم أن المراد . الجمعتان
اللتان حصل جميع شرائطها إلا البعد المقدر . فدليل البطلان حينئذ على تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، حديث 4
( 2 ) قال في المختلف في توجيه الحديث ما هذا لفظه ( لاحتمال لأن يكون المراد بالظل الأول ، الفيئ
الزائد على ظل المقياس . فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظل الأول ، وهو أن يصير ظل كل شئ مثله ، وهو
الظل الأول نزل ( ص ) وصلى بالناس . ويصدق عليه أن الشمس قد زالت حينئذ ، لأنها قد زالت عن الظل
الأول )
( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الجمعة ( 10 ) باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة حديث
( 33 ) و ( 34 ) و ( 35 ) ولفظ الحديث ( كان رسول الله ( ص ) يخطب يوم الجمعة قائما ، ثم يجلس ، ثم يقوم ) .
( 4 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، حديث 1