تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولو أنفض العدد في الأثناء أتم الجمعة ولو أنفضوا قبل التلبس بالصلاة سقطت
ويجب تقديم الخطبتين على الصلاة
شرح
خفقان نعالهم وأنا راكع ؟ فقال : اصبر ركوعك ومثل ركوعك ، فإن انقطعوا وإلا فانتصب قائما ( 1 ) . وقال الشيخ في التهذيب : بعد ذكر هذه الأخبار الدالة على الجواز والمنع والتأويل والتأييد : والإمام إذا صلى بقوم وركع ودخل أقوام فليطل الركوع حتى يلحق الناس الصلاة ، ومقدار ذلك أن يكون ضعفي ركوعه ، واستدل عليه برواية جابر الجعفي المتقدمة ، وهو يدل على رجوعه عن القول بعدم الجواز ، فكأنها صارت المسألة غير معلوم المخالف ، فتعين عدم المصير إلى المنع لعدم الرفيق ، إلا أن يقال هذا باعتقاد شيخه لا باعتقاده ، ولكن ينبغي التنبيه وليس هذا دأبه ولا المتعارف بينهم . قوله : ( فلو أنفض العدد - الخ ) الظاهر أنه لو أنفض العدد كله أو البعض وبقي الإمام ، يتم الجمعة : ويدل عليه ظاهر قوله تعالى : ( وتركوك قائما ) ( 2 ) مع التأسي في غيره ، وعدم ظهور الخلاف ، فيكون الجماعة والعدد شرطا في الابتداء لا الاستدامة . وأما لو أنفض الإمام : فإن استخلف مع شرطه صحت ، وأما بدونه فغير معلوم ، والآية ليست بدليل ، ولا دليل غيرها ، وظاهر الشروط يقتضي العدم : و ( لا تبطلوا ( 3 ) ) ليس بدليل ، وكذا الصلاة على ما افتتحت ( 4 ) . والاستصحاب : وذكر الشارح الصحة ، ونقل عن التذكرة إن أدرك ركعة صح وإلا فلا ، وهو غير واضح . وأما دليل السقوط على تقدير الانفضاض قبل التلبس ، فهو فقد الشرط قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 ( 2 ) سورة الجمعة : 11 ( 3 ) سورة محمد : 33 وتمام الآية ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) . ( 4 ) رواه في الفصل التاسع من عوالي اللئالي ، وفي الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب النية حديث 2 ما بمعناه .