شرح
جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزئته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ( 1 ) .
وذكر الشيخ أيضا في التهذيب عنه ، وقال في الفهرست ( معاوية بن شريح له
كتاب ) وذكر الاسناد .
وبما روى فيه أيضا - لتأييد التأويل المذكور سابقا بطريقين إلى عبد الرحمان بن
أبي عبد الله ( وأظن اعتبار أحدهما ، ولا يضر وجود أبان بن عثمان فيه ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن
مشيت إليه رفع رأسه من قبل أن تدركه ، فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد
مكانك فإن قام فالحق بالصف وإن جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق
بالصف ( 2 ) .
والعجب من الشيخ تأييده التأويل به ، مع دلالته على نفي أصل المطلوب
وأيضا يدل عليه ما نقل من الاجماع على انتظار الإمام في الركوع إذا أحس
بداخل ، والاجماع على عدم الانتظار قبل الركوع لامكان الادراك فيه ، قال في
المنتهى في بحث أحكام الجماعة : قال علماؤنا يستحب للإمام إذا أحس بداخل أن
يطيل ركوعه حتى يلحق به ، وبه قال الشافعي في أحد القولين ، قم قال في الفروع ،
لو أدركه وقد رفع رأسه من الركوع أو قبل أن يركع لم ينتظر ، قولا واحدا لعدم فوات
الركعة قبل الركوع ، وعدم اللحوق بعده .
إلا أن لا يسلم الشيخ ، ولكن ذكر الرواية في التهذيب : .
وأيضا يدل عليه دليل هذه المسألة من طرق العامة والخاصة ، وهو ما رواه الشيخ
في التهذيب عن جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إني أؤم قوما فأركع
فيدخل الناس وأنا راكع فكم أنتظر ؟ قال : ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر انتظر
مثلي ركوعك فإن انقطعوا ، وإلا فارفع رأسك ( 3 ) وما رواه الصدوق في الفقيه عن رجل
أنه سأل أبا جعفر عليه السلام قال : قلت له : إني إمام مسجد الحي فأركع فأسمع
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 4
( 2 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .