تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزئته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ( 1 ) . وذكر الشيخ أيضا في التهذيب عنه ، وقال في الفهرست ( معاوية بن شريح له كتاب ) وذكر الاسناد . وبما روى فيه أيضا - لتأييد التأويل المذكور سابقا بطريقين إلى عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( وأظن اعتبار أحدهما ، ولا يضر وجود أبان بن عثمان فيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه من قبل أن تدركه ، فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإن قام فالحق بالصف وإن جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف ( 2 ) . والعجب من الشيخ تأييده التأويل به ، مع دلالته على نفي أصل المطلوب وأيضا يدل عليه ما نقل من الاجماع على انتظار الإمام في الركوع إذا أحس بداخل ، والاجماع على عدم الانتظار قبل الركوع لامكان الادراك فيه ، قال في المنتهى في بحث أحكام الجماعة : قال علماؤنا يستحب للإمام إذا أحس بداخل أن يطيل ركوعه حتى يلحق به ، وبه قال الشافعي في أحد القولين ، قم قال في الفروع ، لو أدركه وقد رفع رأسه من الركوع أو قبل أن يركع لم ينتظر ، قولا واحدا لعدم فوات الركعة قبل الركوع ، وعدم اللحوق بعده . إلا أن لا يسلم الشيخ ، ولكن ذكر الرواية في التهذيب : . وأيضا يدل عليه دليل هذه المسألة من طرق العامة والخاصة ، وهو ما رواه الشيخ في التهذيب عن جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إني أؤم قوما فأركع فيدخل الناس وأنا راكع فكم أنتظر ؟ قال : ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر انتظر مثلي ركوعك فإن انقطعوا ، وإلا فارفع رأسك ( 3 ) وما رواه الصدوق في الفقيه عن رجل أنه سأل أبا جعفر عليه السلام قال : قلت له : إني إمام مسجد الحي فأركع فأسمع
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 ( 2 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .