قولان . وفي استحبابها حال الغيبة وإمكان الاجتماع ، قولان
شرح
عليه السلام قال لا بأس بأن يصلي الأعمى بالقوم ، وإن كانوا هم الذين يوجهونه ( 1 )
وقال في المنتهى في بحث إمامة الجماعة : ولا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من
ورائه من يسدده ويوجهه القبلة ، وهو مذهب أهل العلم ، لا نعرف فيه خلافا ، إلا
ما نقل عن أنس - الخ .
فقوله : ( 2 ) ( قولان ) محل التأمل .
وكذا ما نقل عنه الشارح من القول به في النهاية ، وأنه مذهب الأكثر ، في
التذكرة ( 3 ) إلا أن يقال : الخلاف في إمامته بخصوص الجمعة وهو أيضا بعيد ، لأنه قال في المنتهى أيضا : إنه لو حضر وجبت عليه الجمعة ، لعدم العذر وتنعقد به ، فلا
فرق حينئذ بين الإمامين ، فتأمل . ويؤيده أنه قال : في بحث الجمعة وإمامها . ويجوز
إمامة الأعمى ، وهو قول أكثر أهل العلم . لأنه فقد حاسة لا يخل بشئ من أفعال
الصلاة ، فكان حكمه حكم فاقد السمع .
قوله : ( وفي استحبابها حال الغيبة - الخ ) قال في المنتهى : لو لم يكن الإمام
ظاهرا هل يجوز فعل الجمعة ؟ قال الشيخ في النهاية يجوز إذا أمنوا الضرر وتمكنوا من
الخطبة ، وذكر في الخلاف أنه لا يجوز ، وهو اختيار المرتضى وابن إدريس وسلار وهو
الأقوى عندي : لنا ما تقدم من اشتراط الإمام أو نائبه ، فمع الغيبة يجب الظهر
لفوات الشرط .
واعلم أن هنا أبحاثا ،الأول : اشتراطها بالإمام المعصوم أو نائبه . أم لا :
الثاني : أن الشرط مخصوص بحال الظهور أو يشمل حال الغيبة أيضا .
الثالث : أن المراد بالنائب هل هو الخاص ، أو عام يشمل الفقيه حال الغيبة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 2 ) أي قول المصنف في الارشاد .
( 3 ) قال في الروض : وأما الأعمى فلعدم تمكنه من التحفظ من النجاسات أفتى به المصنف في
النهاية معللا بذلك ، ونقله في التذكرة عن الأكثر ، مع أن القائل به غيره ، غير معلوم ، فضلا عن الأكثرية .