وفي العبد والأبرص والأجذم والأعمى
شرح
والمجنون ، والمحدود وولد الزنى ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ( 1 ) .
وقال عليه السلام الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرئهم لأنه ضيع من السنة
أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه ، إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على
نفسه ( 2 ) .
وقال الباقر والصادق عليهما السلام : لا بأس أن يؤم الأعمى إذا رضوا به ،
وكان أكثرهم قراءة وأفقههم ( 3 ) ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ( 4 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه
جالسا ، فلما فرغ قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا ( 5 ) وفيه دلالة ما ، على التأسي .
وأيضا ورد منع بأن يؤم المتيمم بالمتوضي ( 6 ) .
وأيضا ورد المنع في العبد مع العدالة . وإن كان بعض هذه جائزا على
الكراهة في الأخيرين ، والخلاف في البعض . والغرض أنه إذا كان مثل هذه
العيوب مانعا ، فالفسق بالطريق الأولى عند ذوي البصائر .
ولا يبعد الاكتفاء بما في رسالة علي بن بابويه إلى ابنه الصدوق ، حيث قال :
قال أبي في رسالته إلى : لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين ، أحدهما من تثق بدينه
وورعه ، وآخر تتقيه بسيفه ( وسوطه - خ ل ) وسطوته وشناعته على الدين . وصل
خلفه على سبيل التقية والمداراة ، وأذن لنفسك وأقم واقرأ لها ، غير مؤتم به .
ويفهم ذلك مما رواه في الزيادات عن أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام أن مواليك قد اختلفوا ، فأصلي خلفهم جميعا ؟ فقال : لا تصل إلا خلف
من تثق بدينه وأمانته ( 7 ) كأنها جامعة لصفة العدالة ، ويدل على عدم الاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 6
( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3
( 4 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 6 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 - 6 - 7
( 7 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 2