شرح
بالاختلاف في الفروع وغيره وروى في التهذيب عن عبد الله بن يزيد ( المجهول )
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص ، يؤمان المسلمين ؟ قال :
نعم ، قلت : هل يبتلي الله بها المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على
المؤمن ( 1 ) . وحمله الشيخ على حال الضرورة ، أو إمامته لمثله ، للجمع بينه وبين ما
تقدم من رواية محمد بن مسلم في الفقيه ( 2 ) وأبي بصير في التهذيب وفي الكافي ( 3 ) وقد
ادعى صحتهما المصنف في المنتهى والشارح . وليست بواضحة . لاشتراك ابن
مسكان وأبي بصير ( 4 ) وعدم صحة طريق الفقيه إلى محمد ( 5 ) ولعلهما يعرفان أنه عبد الله
الثقة . وكذا أبو بصير .
ويؤيده حسنة زرارة ( لإبراهيم ، في الكافي ) قال : قلت له : الصلاة خلف
العبد ؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ، ولم يكن هناك أفقه منه ( 6 ) وقال : قلت له :
أصلي خلف الأعمى ؟ قال : نعم إذا كان له من يسدده ، وكان أفضلهم . وقال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون
والمحدود وولد الزنا . والأعرابي لا يؤم المهاجرين ( 7 ) وهذه أيضا تدل على عدم تقديم
المفضول على الفاضل في الجملة . والجواز للعبد والأعمى .
والظاهر الموافق للأصل عدم الجواز للأبرص والأجذم كالمجنون والمحدود ، لعدم
العقل والفسق وولد الزنا ، بناء على عدم عدالته . والأعرابي يحمل على الجاهل ،
أو بناء على عدم تقديم المفضول على الفاضل . ويؤيده أنه لو قيل بالجواز كما في خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 - 5
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 - 5
( 4 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( جماعة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة
بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ) .
( 5 ) وطريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ، كما في المشيخة هكذا ( قال : وما كان فيه عن محمد بن مسلم
الثقفي . فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله
البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ) .
( 6 ) الوسائل ، باب ( 16 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 وأورد ذيله في باب ( 21 ) من هذه
الأبواب ، حديث 5
( 7 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 6