شرح
عبد الله ، يلزم القول بحمل النهي للتحريم ، على الكراهة وذلك خلاف الأصل
والحقيقة . وبالجملة المنع موافق للأصل ، وشغل الذمة والاحتياط مع دعوى صحة
الخبر من دون ظهور الفساد ، والحسنة التي هي كالصحيحة ، فيحمل خبر الجواز على
ما قاله الشيخ ( ره ) .والظاهر جواز إمامة العبد والأعمى ، لهذه الرواية ، وكثرة العلماء . ولصدق
الأخبار العامة في جواز الجماعة والإمامة . ويحمل على الكراهة خبر السكوني عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أبيه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يؤم المقيد
المطلقين ، ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين ، ولا يؤم
الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ( 1 ) على أنه لا ضرورة . وكذا روايته عن
الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : لا يؤم العبد إلا أهله ( 2 ) ولا ضرورة
أيضا لجواز القول بظاهره ، فيخصص العمومات بها . ويجوز القول بصحة إمامته
مطلقا للعمومات ، وعدم صحة هذه فافهم . ويؤيده ما ذكره الشارح . أنه لا قائل
بالعدم في الأعمى إلا المصنف في النهاية .
ويدل على صحة إمامة العبد ، ما رواه في التهذيب صحيحا عن محمد بن مسلم
( الثقة ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به ، وكان
أكثرهم قرآنا ؟ قال : لا بأس به ( 3 ) وفيه وفيما قبله أيضا دلالة على تقديم الأفضل .
ويدل عليه أيضا ما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن المملوك يؤم الناس ؟
فقال : لا ، إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم ( 4 ) .
قال في التهذيب ، والأحوط أن لا يؤم العبد إلا أهله ( 5 ) لرواية السكوني المتقدمة .
ويدل على صحة إمامة الأعمى مع ما مر ، صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 ، وأورد ذيله في باب ( 21 ) من هذه
الأبواب . حديث 7
( 2 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 4
( 3 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 2
( 4 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 3
( 5 ) العبارة المنقولة للمقنعة ، فراجع