تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
إسماعيل في التهذيب والفقيه بالجعفي ، وهو ثقة ، فالخبر صحيح فيهما : وفيه دلالة على عدم كون الجاهل معذورا في مثله للتقصير كما مر . ويدل على الاهتمام بعدالة الإمام وأفضليته ، أنه منع في خبر الإمامة إلا الأفضل ، قال في الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إمام القوم وافدهم ، فقدموا أفضلكم ( 1 ) وقال عليه السلام إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة ( 3 ) . وهذا يدل على تقديم الأعلم على الأسن والهاشمي ، بل الأقرأ أيضا فتأمل فإن في الجعفرية خلاف ذلك كما ستسمع : ويدل عليه أيضا أن تقديم المفضول على الفاضل قبيح ، وهو أصل من أصول الطائفة والظاهر أنه في مثل هذه لا يكون حراما وخلافه واجبا ، بل الأولى ، كما يفهم من فعل بعض الأصحاب يقدمون على أنفسهم من هو أنقص أو يقال إنه حق له ، فله أن يسامح بوجه ، مثل رعاية صاحب مسجد أو منزل ، أو لترغيب الناس بالصلاة وراء أمثاله : وأيضا يدل على عدم اعتبار الفاسق - مع أنه عيب أخروي بل دنيوي أيضا - المنع الوارد في بعض العيوب الظاهرة مثل ما روي في التهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنى والأعرابي ( 4 ) . وفي الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة الأبرص ، والمجذوم وولد الزني والأعرابي حتى يهاجر والمحدود ( 5 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 ( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .