شرح
إسماعيل في التهذيب والفقيه بالجعفي ، وهو ثقة ، فالخبر صحيح فيهما : وفيه دلالة على
عدم كون الجاهل معذورا في مثله للتقصير كما مر .
ويدل على الاهتمام بعدالة الإمام وأفضليته ، أنه منع في خبر الإمامة إلا
الأفضل ، قال في الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إمام القوم وافدهم ، فقدموا
أفضلكم ( 1 ) وقال عليه السلام إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم ( 2 ) وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى
سفال إلى يوم القيامة ( 3 ) .
وهذا يدل على تقديم الأعلم على الأسن والهاشمي ، بل الأقرأ أيضا فتأمل فإن
في الجعفرية خلاف ذلك كما ستسمع : ويدل عليه أيضا أن تقديم المفضول على
الفاضل قبيح ، وهو أصل من أصول الطائفة والظاهر أنه في مثل هذه لا يكون حراما
وخلافه واجبا ، بل الأولى ، كما يفهم من فعل بعض الأصحاب يقدمون على أنفسهم
من هو أنقص أو يقال إنه حق له ، فله أن يسامح بوجه ، مثل رعاية صاحب مسجد
أو منزل ، أو لترغيب الناس بالصلاة وراء أمثاله :
وأيضا يدل على عدم اعتبار الفاسق - مع أنه عيب أخروي بل دنيوي أيضا - المنع
الوارد في بعض العيوب الظاهرة مثل ما روي في التهذيب عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص ،
والمجنون ، وولد الزنى والأعرابي ( 4 ) .
وفي الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال خمسة لا يؤمون
الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة الأبرص ، والمجذوم وولد الزني
والأعرابي حتى يهاجر والمحدود ( 5 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 5
( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .