شرح
ويفهم من هنا أيضا ضعفه ، فإن الرواية الصحيحة السابقة ، دلت على عدم جواز
الاقتداء وراء الواقفة : ومن لم يكن عدوا لعدوه عليه السلام مع المحبة وأنه عدو فتأمل .
ويؤيده أن الأصل عدم ترك القراءة وعدم الصحة بدونها والاعتماد على الغير ،
وعدم براءة الذمة بعد الشغل بالدليل ، خرج الذي ثبت عدالته ، بالآية ، والاجماع ،
والأخبار ، وبقي الباقي تحت المنع ، وكذا ثبوت الأحكام والفروج والأموال والحدود
والقصاص وغيرها .
وفيه أيضا وفي التهذيب أيضا في الصحيح عن عمر بن يزيد سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع أموره ، عارف ، غير أنه يسمع أبويه الكلام
الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا أي
للرحم ( 1 ) وفيها أيضا دلالة على أن قطع الرحم والعقوق مانع وفسق ، وكذا عدم عرفانه
المذهب الحق وأن مجرد إسماع الكلام الغليظ للأبوين ليس بمانع ولا قطع
ولا عقوق .
وروى فيهما أيضا عن الصادق عليه السلام سعد بن إسماعيل عن أبيه أنه قال :
سألته عن الرجل تقارف الذنوب يصلى خلفه أم لا ؟ قال : لا ( 2 ) . وروى إسماعيل بن
مسلم أنه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله
عز وجل ؟ قال : ليعد كل صلاة صلاها خلفه ( 3 ) .
وفيه دلالة على اشتراط ظهور العدالة وأنه لا يعذر الجاهل ، حيث ترك
التفصيل بأنه إن كان عالما أو جاهلا اه .
وقال أيضا فيهما قال إسماعيل : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل يحب
أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ، ويقول : هو أحب إلى ممن خالفه ؟
قال : هذا مخلط وهو عدو فلا تصل وراءه ( خلفه يب ) ولا كرامة إلا أن تتقيه ( 4 ) وقيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 10 والحديث مروي عن الرضا عليه السلام
فراجع .
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 8
( 4 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3