تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
لظاهر الخبر ، إلا أن يكون هناك اجماع أو نحوه : والظاهر العدم وإلا لذكر ، فلا ينبغي التعدي عن النص بالاجتهاد وتقييده به إلا أن يقال يجب العمل بعموم الأدلة وما خرج بالدليل إلا المقيد ، بالاجماع ، دون المطلق فتأمل . قال في المنتهى هذا الحكم ثابت في حق المريض ، لسائر أنواع المرض لعدم التخصيص ، وتناول اسم المرض للجميع سواء زاد المرض بالحضور أو لم يزد ، يسقط عنه ، لحصول المانع فيهما عن الجمعة ، وقال الشافعي إنما تسقط عنه مع زيادة ، أو حصول مشقة غير محتملة .وأما السقوط للمطر : فمحتمل لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الزيادات قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا بأس بأن تدع الجمعة في المطر 1 وفي الطريق أبان كأنه ابن عثمان ، وقد عرفت حاله مرارا ، على أنها صحيحة في الفقيه . وعلى تقدير القول بالسقوط حينئذ فلا يبعد ذلك بالعذر الأقوى منه ، مثل الوحل الكثير ، والحر القوي ، والثلج ، والبرد الشديد ، كذا الخائف على نفسه : ولا يبعد كون الخائف على ماله وعرضه أيضا كذلك ، وذكر الشارح خائف احتراق الخبز ، وفساد الطعام ونحوهما ، والمحبوس بباطل أو حق عاجز عنه أي الذي يخاف ذلك ، وليس ببعيد مع تحقق الضرر المسقط للواجبات . وأيضا ذلك من راجي العفو عن الدم الموجب للقصاص أو الصلح ولا يبعد الدية أيضا لو صح الأول ، والظاهر العدم إلا مع التحقق ، وبالجملة يجب العمل بعموم الأدلة حتى يعلم المخصص فتأمل . واعلم أن الظاهر . أن المراد بمن كان على رأس فرسخين ، من كان على أزيد من ذلك ، لوجوبها على من كان عليه ، في حسنة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين 2 وفي حسنة محمد بن مسلم أيضا قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمعة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 وسنده كما في التهذيب هكذا ( سعد ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله الخ ) . ( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 5