شرح
لظاهر الخبر ، إلا أن يكون هناك اجماع أو نحوه : والظاهر العدم وإلا لذكر ، فلا
ينبغي التعدي عن النص بالاجتهاد وتقييده به إلا أن يقال يجب العمل بعموم
الأدلة وما خرج بالدليل إلا المقيد ، بالاجماع ، دون المطلق فتأمل .
قال في المنتهى هذا الحكم ثابت في حق المريض ، لسائر أنواع المرض لعدم
التخصيص ، وتناول اسم المرض للجميع سواء زاد المرض بالحضور أو لم يزد ، يسقط
عنه ، لحصول المانع فيهما عن الجمعة ، وقال الشافعي إنما تسقط عنه مع زيادة ، أو
حصول مشقة غير محتملة .وأما السقوط للمطر : فمحتمل لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الزيادات
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا بأس بأن تدع الجمعة في المطر 1 وفي الطريق أبان
كأنه ابن عثمان ، وقد عرفت حاله مرارا ، على أنها صحيحة في الفقيه .
وعلى تقدير القول بالسقوط حينئذ فلا يبعد ذلك بالعذر الأقوى منه ، مثل الوحل
الكثير ، والحر القوي ، والثلج ، والبرد الشديد ، كذا الخائف على نفسه : ولا يبعد
كون الخائف على ماله وعرضه أيضا كذلك ، وذكر الشارح خائف احتراق الخبز ،
وفساد الطعام ونحوهما ، والمحبوس بباطل أو حق عاجز عنه أي الذي يخاف ذلك ،
وليس ببعيد مع تحقق الضرر المسقط للواجبات .
وأيضا ذلك من راجي العفو عن الدم الموجب للقصاص أو الصلح ولا يبعد
الدية أيضا لو صح الأول ، والظاهر العدم إلا مع التحقق ، وبالجملة يجب العمل
بعموم الأدلة حتى يعلم المخصص فتأمل .
واعلم أن الظاهر . أن المراد بمن كان على رأس فرسخين ، من كان على أزيد
من ذلك ، لوجوبها على من كان عليه ، في حسنة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين 2 وفي
حسنة محمد بن مسلم أيضا قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمعة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 وسنده كما في التهذيب هكذا
( سعد ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله الخ ) .
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 5