تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وعدم جمعة أخرى بينهما أقل من فرسخ
شرح
لصدق الحمد والثناء والوعظ ، وظهر أن الفائدة فهمهم ، مع ثنائه تعالى ، ولا غرض في العربية إلا أنه كانت أولى للفصاحة والتأسي وغيره : فمع تعذر الفهم يمكن السقوط ، مع امكان بقاء التأسي ومراعاة ظاهر الخطب . ثم الظاهر من كلامهم ويمكن الفهم من الرواية أيضا وجوب الترتيب في مقاصد الخطبة ، من الحمد ، ثم الصلاة ، ثم الوعظ ثم القراءة ، والاحتياط يقتضيه . قوله : ( وعدم جمعة أخرى بينهما - الخ ) قال في المنتهى ذهب إليه علماؤنا ، فكأنه اجماعي ، ويدل عليه أيضا حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر في الكافي والتهذيب قال : يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال ، يعني لا تكون جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال وليس تكون جمعة إلا بخطبة ، قال : فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء 1 ورواية محمد بن مسلم في التهذيب عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين . ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل ، وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال 2 . والظاهر أنها معتبرة . وإن كان في إبراهيم بن عبد الحميد الواقع في الطريق 3 قول منقول في الخلاصة عن الشيخ في كتاب رجاله ، إنه واقفي من رجال الصادق عليه السلام . وما رأيت ذلك فيه ، بل ذكر فيه من غير مدح ولا ذم ، بل قال : له كتاب وقال : في الفهرست ثقة . ونقل المصنف في الخلاصة عن الفضل بن شاذان ، أنه قال : إنه صالح . والظاهر أن الاعتبار بذلك بالنسبة إلى كل مصل عرفا ، فلو كان بين الإمام والعدد المعتبر ، وبين الجماعة الأخرى ثلاثة أميال ، ولم يكن ذلك بين غيرهم ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2 ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن جميل ، عن محمد بن سلم ) .
مجمع الفائدة — صفحة 342 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني