شرح
أحد ، مع ما مر ، وفهم اشتراط الرجل في العدد بما مر .
وقد ما مر فيه من عدم ظهور العموم ، وورد النفر ، وسبعة وخمسة أيضا ولا شك
في صدقه عليها . ويحتمل التغليب أيضا في الرهط كسائر الأحكام ولا يلزم حمل ما
يشمل النساء ، مثل النفر على ما يخص المذكر من الرهط والقوم لحمل المطلق على
المقيد ، لامكان القول بعدم المنافاة فتأمل .
ثم الذي يقتضيه النظر والتأمل عدم الوجوب على واحد منها ، للأصل .
والاستصحاب ، ولسقوط الفرض أيضا عنهم ، لما في حسنة وصحيحة زرارة المتقدمة
( ووضعها عن تسعة ) ( 1 ) وما في صحيحة المنصور ( واجبة إلا على خمسة ) ( 2 ) .
فالايجاب والانعقاد بهم الذي فرعه ، يحتاج إلى دليل . وما ذكر غير تام لعدم تسليم
الرخصة لجواز كونه عزيمة كالقصر في السفر ، وعدم تسليم المناط ، وعلى تقديره
قد يكون مجرد مظنة فلا ينعدم بانعدامه كالقصر بزوال المشقة وسقوط الشهور والسعي ،
لا ينافي سقوطها لدليل ، وقد مر . ولا عموم للآية والأخبار ، وعلى تقديره يقيد
بغيرها .
نعم نقل في التهذيب رواية عن حفص بن غياث ، حديثا طويلا فيه ، قال :
سمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلي ، إلى قوله : ( 3 ) ففسرها لي ! فقال : الجواب عن
ذلك ، أن الله عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ، ورخص للمرأة والمسافر
والعبد أن لا يأتوها ، فلما حضروها ، سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ، فمن
أجل ذلك ، أجزء عنهم . فقلت : عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 16
( 3 ) وتتمة الحديث ( عن الجمعة ؟ هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب
الجمعة على واحد منهم ولا الخائف . فقال الرجل : فما تقول : إن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلاها ،
فهل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ فقال : نعم فقال له الرجل : وكيف يجزى به ما لم يفترضه الله عليه عما
فرضه الله عليه ؟ وقد قلت إن الجمعة لا تجب عليه ، ومن لم تجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلي أربعا ،
ويلزمك فيه معنى أن الله فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه ركعتان مع ما يلزمك إن من دخل فيما لم يفرضه
الله عليه لم يجز عنه مما فرضه الله عليه ؟ فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ثم سئلت
عن ذلك ففسرها لي الحديث .