والتكليف والذكورة ، والحرية ، والحضر والسلامة من العمى والعرج
والمرض والكبر المزمن ، وعدم بعد أكثر من فرسخين
شرح
أنقص بمقدار معتد به ، لم يصح جمعتهم هنا ، والفرض بعيد . إلا أن يعتبر القدر الحقيقي
والمسمى . ويحتمل جعل الاعتبار بالنسبة إلى من أنعقد به الجمعة ، ليصح الجمعة
حينئذ وبالنسبة إلى المسجد والموضع المعد لها ، إن كان ، وإلا فمن نهاية المصلين .
ويحتمل ذلك فيهما أيضا . والمحلة في البلدة الكبيرة والبلدة الصغيرة ذلك ، الله يعلم .
قوله : ( والتكليف - الخ ) عدم الوجوب على المجنون وغير البالغ ظاهر ومجمع
عليه . ومدلول الأخبار أيضا .
وأما على المرأة والعبد والمسافر والأعمى والأعرج الذي لا يقدر على السعي
والمريض والكبير ، ومن بعد عن موضع انعقادها بأكثر من فرسخين - فلصحيحة
وحسنة زرارة المتقدمة 1 وعلى الأخير غيرها أيضا ، مثل رواية محمد بن مسلم
المتقدمة 2 . ويدل على بعضها أيضا صحيحة المتقدمة 3 .
لعل الكبير والمجنون والأعمى داخلون في المريض .
وإن المراد بالوجوب في الصحيحة المذكورة ، الوجوب على القريب إلى موضع
الجمعة ، والحاضر في البلد . ولأجل ذلك ما ذكر من كان على رأس فرسخين ،
وقال : ( إلا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي ) .
وفصل في خبر زرارة وجعله أعم بالنسبة إلى الخارج والداخل ، فقال :
( ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض
ومن كان على رأس فرسخين ) فلا منافاة .
والظاهر عدم السقوط عن الخنثى ، لعدم صدق المرأة عليها .
وأيضا ، عدم تقييد الأعمى بالعاجز الغير القادر . بل المريض والكبير أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 ولكن ليس في الكتب التي
رأيناه من الكافي والتهذيب والفقيه والأمالي والخصال صحيحة وحسنة زرارة ، حكم الأعرج الذي
لا يقدر على السعي .
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 6
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 14