شرح
مشتملة على مقصد الخطبة ، وليس بواضح المعنى ، والدليل والاحتياط يقتضي قراءة
سورة ، وذكر ما في رواية سماعة ، بل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام في خطبة يوم الجمعة ، الخطبة الأولى - الخ 1 وهي مذكورة في الكافي
ومشتملة على الأمور المعتبرة والزيادة وقراءة سورة في الأولى ، وإن الله يأمر ، الآية 2 في
الثانية . فيمكن فهم عدم وجوب السورة وكفاية الآية فيهما ، لعدم القائل بالفصل كما
قيل مع مراعاة ما يشترط في الصلاة في الخطبة غير الاستقبال . لما تشعر به الرواية
إنهما بدل الركعتين ، وإنها الصلاة ما دام على المنبر ورعاية ( ظ ) ما في حسنة محمد بن
مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : أذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد
المنبر فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر
ما يقرأ قل هو الله أحد ، ثم يقول فيفتتح خطبته ثم ينزل فيصلي بالناس ، ثم يقرأ بهم في
الركعة الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين 3 وهي تدل على اتحاد الإمام
والخطيب ، ويشعر به بعض الأخبار المتقدمة أيضا فافهم ، وكذا صحيحته المتقدمة
في بيان الخطبة 4 .
ولا يبعد جوازهما قبل الزوال لما مر في خبر جبرئيل ( يا محمد قد زالت - الخ ) 5
ولا يدل ما في الحسنة المتقدمة - ( يخرج الإمام بعد الأذان ) وكذا غيرها مثل ( وهي
الصلاة ) - .
على أنه واجب كونهما بعد الوقت ، وليست الآية أيضا صريحة في ذلك ، نعم
ظاهرهما ذلك ، خصوصا الخبر على تقدير عدم جواز تقديم الأذان ، فيحمل على
الندب للمتقدمة ، والأحوط عدم ذلك وينبغي السلام على الجماعة . لما مر في
الخبر 6 . وكذا الجلوس حتى يفرغ المؤذنون 7 .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 2 ) النحل : ( 90 )
( 3 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 3
( 4 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 5 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 4
( 6 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 7 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2