والخطبتان من قيام المشتملة كل منهما على حمد الله تعالى
والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عليهم السلام والوعظ وقراءة
سورة خفية
شرح
في الأخبار .
قوله : ( والخطبتان - الخ ) قال في المنتهى : وهو قول عامة أهل العلم إلا الحسن
البصري ويدل عليه الأخبار أيضا .
مثل ما في حسنة محمد . فيصعد المنبر فيخطب 1 ويصلون أربعا إن لم يكن من
يخطب 2 وصحيحة عبد الله . إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي
صلاة حتى ينزل الإمام 3 وغيرها من الأخبار الكثيرة على اعتبار الخطبة ،
وكونها ثنتين . ونقل الاجماع على كونها ثنتين أيضا .
وأما اشتمال الخطبة على الأمور المذكورة ، فليس عليه دليل واضح سوى
الاجماع إن كان وأنه المفهوم من الخطبة . قال في المنتهى : ( ولا يكفي الخطبة
الواحدة ، بل لا بد من الخطبتين . فلو أخل بواحدة منهما فلا جمعة له . ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، إلى قوله : ويشترط في كل خطبة حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي
وآله صلى الله عليهم وقراءة شئ من القرآن والوعظ . فهذه الأربعة لا بد منها ،
فلو أخل بأحدها لم يجزيه . وبه قال الشافعي : وقال أبو حنيفة : تجزي من الخطبة
كلمة واحدة الحمد لله ، أو الله أكبر أو سبحان الله ، أو لا إله إلا الله وما شابه ذلك ) .
يشعر بالاجماع على اشتراط الأربعة عندنا . وإن المخالف منهم واستدل عليها
ببعض الأخبار الغير الصحيحة والصريحة 4 وبرواية سماعة المشهورة 5 مع عدم
الصحة واشتمالها على ما لم يقل بوجوبه .
وقالوا : لا بد من كون القراءة بآية تامة الفائدة بالنسبة إلى الخطبة ، وإن لم تكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 7
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 4
( 4 ) راجع المنتهى في آداب الخطبة ص 326
( 5 ) الوسائل باب ( 24 حديث 1 و 25 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2