شرح
ونقل عن الشيخ والصدوق وابن حمزة إن أقل العدد الذي يجب معه الجمعة
عينا سبعة ، ويستحب مع الخمسة بمعنى أفضل الواجبين ، ودليلهم الأصل ، والاجماع
على الوجوب بالسبعة ، دون الأقل فإن الآية والأخبار مجملة فالمدار عليه وقد
مر الجواب عن أدلة الوجوب ، بالأقل وسيجيئ أيضا .
وصحيحة عمر بن يزيد ( الثقة على الظاهر ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكأ على
قوس أو عصا ، وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة
الأولى منهما قبل الركوع 1 إلا أن دلالتها على عدم الوجوب بالخمسة بالمفهوم لكنه
مفهوم الشرط ، وهو معتبر عند أكثر الأصوليين ، ولو كانت واجبة على الأقل ما كان
ينبغي التقييد في مثل هذه بمثل هذا القيد ، وهو ظاهر .
ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب الجمعة على سبعة
نفر من المسلمين * ولا تجب على أقل ، منهم الإمام وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى
عليه ، والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام 2 وفي الطريق حكم بن
مسكين 3 وهو مجهول لأنه مذكور في رجال ابن داود بغير تعديل وجرح : إلا أنه
مذكور في الأول 4 ، وغير مذكور في الخلاصة : وفي طريق الاستبصار الحسين بن
عبيد الله الغضائري ، وفي التهذيب نقل عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن
الحسين عنه ، كأنه الأشعري الثقة وإليه صح وإن محمد بن الحسين هو ابن أبي
الخطاب الثقة على الظاهر لأنه ينقل الأشعري عنه . ولهذا ما قدح في رجاله إلا في
الحكم .
وهذه مذكورة في الفقيه أيضا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ، ولا يجب على أقل منهم الإمام - الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 9
( 3 ) فإن سنده في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين
عن العلا عن محمد بن مسلم )
( 4 ) أي في قسم الموثقين .
* في نسخة : ( المؤمنين )