شرح
بن عثمان ، قيل ناووسي ، قال في المختلف : لا يقال ذلك . لأنه وإن كان ناووسيا ،
إلا أن أبا عمر والكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له
بالفقه . وقبله في الخلاصة أيضا لذلك ، فيمكن جعلها صحيحة . ومع ذلك قال في
المختلف والمنتهى موثق أبي العباس :
وفي دلالتها أيضا على الوجوب خفاء ، وضم سبعة يشعر بأنه الأدنى أيضا ،
وذلك ما يمكن إلا الجمع الذي جمع به الشيخ ، وسيجيئ .
وأقوى الأدلة صحيحة منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجمع القوم يوم
الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة
واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيه إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والصبي
والمريض 1 وهو مشترك ولكن الظاهر أنه ابن حازم الثقة كما صرح به في المختلف ،
إلا أنه ليس مثل الصريح :
وفي دلالتها على الوجوب العيني تأمل .
وكذا رواية ابن أبي يعفور عنه عليه السلام قال : لا تكون جمعة ما لم يكن القوم
خمسة 2 وهذه أضعف مع ضعف السند 3 ، وقريب منها رواية الفضل بن عبد الملك
( كأنه البقباق الثقة فالخبر معتبر ، ولا يضر وجود أبان بن عثمان لما مر ) قال سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن
كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان
الخطبتين 4 وفي السند تأمل كما عرفت ، والدلالة غير واضحة كما مر ، وظاهرها دالة
على عدم اشتراط الإمام ، بل من يقدر على الخطبتين ، فتأمل . فإن مثله كثير في هذا
المعنى ، مثل صحيحة محمد بن مسلم 5 .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 7 وباب ( 1 ) حديث 16 .
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 8
( 3 ) بوجود عثمان بن عيسى المرمى بالوقف ، فإن سنده كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن
عثمان بن عيسى عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور )
( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 6 .
( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .