تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
بن عثمان ، قيل ناووسي ، قال في المختلف : لا يقال ذلك . لأنه وإن كان ناووسيا ، إلا أن أبا عمر والكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه . وقبله في الخلاصة أيضا لذلك ، فيمكن جعلها صحيحة . ومع ذلك قال في المختلف والمنتهى موثق أبي العباس : وفي دلالتها أيضا على الوجوب خفاء ، وضم سبعة يشعر بأنه الأدنى أيضا ، وذلك ما يمكن إلا الجمع الذي جمع به الشيخ ، وسيجيئ . وأقوى الأدلة صحيحة منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيه إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والصبي والمريض 1 وهو مشترك ولكن الظاهر أنه ابن حازم الثقة كما صرح به في المختلف ، إلا أنه ليس مثل الصريح : وفي دلالتها على الوجوب العيني تأمل . وكذا رواية ابن أبي يعفور عنه عليه السلام قال : لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة 2 وهذه أضعف مع ضعف السند 3 ، وقريب منها رواية الفضل بن عبد الملك ( كأنه البقباق الثقة فالخبر معتبر ، ولا يضر وجود أبان بن عثمان لما مر ) قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين 4 وفي السند تأمل كما عرفت ، والدلالة غير واضحة كما مر ، وظاهرها دالة على عدم اشتراط الإمام ، بل من يقدر على الخطبتين ، فتأمل . فإن مثله كثير في هذا المعنى ، مثل صحيحة محمد بن مسلم 5 .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 7 وباب ( 1 ) حديث 16 . ( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 8 ( 3 ) بوجود عثمان بن عيسى المرمى بالوقف ، فإن سنده كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ) ( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 6 . ( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 336 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني