تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وحضور أربعة معه
شرح
ومنها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة - الخ 1 وغيرها ، ولا يفهم التفصيل والأحكام إلا بالاجماع . والحاصل إنا ما نقدر أن نخلي الاجماع لضعفه ، ونتشبث بالأخبار والآية ، للاجمال ، فلا بد لنا من التشبث به واعتباره ، وأهله يقولون بالتقييد . وأما الأخبار فالظاهر منها العموم نعم يفهم كونها مقيدة بمن يكون إماما للجماعة ويقدر على الخطبة لا غير ، بل الظاهر منها نفي شرط آخر . وأما اختصاص الاجماع في الشرط المذكور حال الظهور لا الغيبة فليس بظاهر من كلام المصنف في المنتهى . وبعض العبارات الأخر ظاهر في العموم ، وليس عندي كتاب آخر حاضر : والشارح يدعي كونه حال الظهور فقط : ويدل عليه أن الآية والأخبار عامة بل دالة على عدم الشرط مطلقا ، والاجماع حال الظهور ظاهر من غير نزاع ، فيقيد به ، وأما في حال الغيبة فيبقي على ظاهرها ، وسيجئ زيادة تحقيق إن شاء الله . قوله : ( وحضور أربعة معه ) وهو مذهب الأكثر . لعل دليله الأوامر المطلقة والعامة خرج الأقل بالاجماع وبقي الباقي تحتها . فيه أن الأوامر ما دلت إلا بالاجماع ، والاجماع في الخمسة ، وأيضا يخرج الخمسة كما تحتها بالدليل . وحسنة زرارة ( لإبراهيم بن هاشم ) قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط ، الإمام وأربعة 2 ولا يخفى أن دلالته بالمفهوم ومع ذلك ليس بصريح في الوجوب . ورواية أبي العباس ( كأنه الفضل بن عبد الملك البقباق الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه 3 وفي الطريق 4 أبان
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 14 ( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2 ( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 ( 4 ) سنده كما في الكافي هكذا ( الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام )