وحضور أربعة معه
شرح
ومنها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة - الخ 1 وغيرها ، ولا يفهم
التفصيل والأحكام إلا بالاجماع .
والحاصل إنا ما نقدر أن نخلي الاجماع لضعفه ، ونتشبث بالأخبار والآية ،
للاجمال ، فلا بد لنا من التشبث به واعتباره ، وأهله يقولون بالتقييد .
وأما الأخبار فالظاهر منها العموم نعم يفهم كونها مقيدة بمن يكون إماما
للجماعة ويقدر على الخطبة لا غير ، بل الظاهر منها نفي شرط آخر .
وأما اختصاص الاجماع في الشرط المذكور حال الظهور لا الغيبة فليس بظاهر
من كلام المصنف في المنتهى . وبعض العبارات الأخر ظاهر في العموم ، وليس
عندي كتاب آخر حاضر : والشارح يدعي كونه حال الظهور فقط : ويدل عليه أن
الآية والأخبار عامة بل دالة على عدم الشرط مطلقا ، والاجماع حال الظهور ظاهر
من غير نزاع ، فيقيد به ، وأما في حال الغيبة فيبقي على ظاهرها ، وسيجئ زيادة
تحقيق إن شاء الله .
قوله : ( وحضور أربعة معه ) وهو مذهب الأكثر . لعل دليله الأوامر المطلقة
والعامة خرج الأقل بالاجماع وبقي الباقي تحتها . فيه أن الأوامر ما دلت إلا بالاجماع ،
والاجماع في الخمسة ، وأيضا يخرج الخمسة كما تحتها بالدليل .
وحسنة زرارة ( لإبراهيم بن هاشم ) قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لا
تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط ، الإمام وأربعة 2 ولا
يخفى أن دلالته بالمفهوم ومع ذلك ليس بصريح في الوجوب .
ورواية أبي العباس ( كأنه الفضل بن عبد الملك البقباق الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه 3 وفي الطريق 4 أبان
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 14
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 4 ) سنده كما في الكافي هكذا ( الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن
فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام )